التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
«١» [الإسراء: ١٧/ ١١٠- ١١١] .
نزلت الآية الأولى: قُلِ ادْعُوا اللَّهَ كما
روي الطبري عن ابن عباس أن المشركين سمعوا رسول الله ﷺ يدعو: يا الله، يا رحمن، فقالوا: كان محمد يأمرنا بدعاء إله واحد، وهو يدعو إلهين.
ونزلت آية: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها كما أخرج أحمد والشيخان وغيرهم عن ابن عباس في حال اختفاء الرسول ﷺ بمكة، في بدء الدعوة، وكان المشركون إذا سمعوا القرآن، سبّوا القرآن ومن أنزله، ومن جاء به، فقال الله ﷿ لنبيه: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ أي بقراءتك فيسمع المشركون، فيسبوا القرآن وَلا تُخافِتْ بِها عن أصحابك، فلا يسمعون، وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا.
ونزلت آية: وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فيما أخرج ابن جريج عن محمد بن كعب القرظي قال: إن اليهود والنصار قالوا: اتخذ الله ولدا وقالت العرب: لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك، وقال الصابئون والمجوس: لولا أولياء الله لذلّ، فأنزل الله: وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا.. الآية.
رد الله تعالى على اتهامات المشركين ومواقفهم المتعنتة، والرد الأول: أن العرب لما عجزوا عن معارضة القرآن، وحملته على إثبات توحيد الله ورفض تعدد آلهتهم، عدلوا إلى رميه ﷺ بأن ما نهاهم عنه من التعدد رجع إليه، وغاب عنهم أن تعدد الأسماء والصفات غير تعدد الذوات.
فهم أنكروا إطلاق اسم الرحمن على الله ﷿، فأمر الله نبيه أن يقول
_________
(١) لا تسرّ بها.
نزلت الآية الأولى: قُلِ ادْعُوا اللَّهَ كما
روي الطبري عن ابن عباس أن المشركين سمعوا رسول الله ﷺ يدعو: يا الله، يا رحمن، فقالوا: كان محمد يأمرنا بدعاء إله واحد، وهو يدعو إلهين.
ونزلت آية: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها كما أخرج أحمد والشيخان وغيرهم عن ابن عباس في حال اختفاء الرسول ﷺ بمكة، في بدء الدعوة، وكان المشركون إذا سمعوا القرآن، سبّوا القرآن ومن أنزله، ومن جاء به، فقال الله ﷿ لنبيه: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ أي بقراءتك فيسمع المشركون، فيسبوا القرآن وَلا تُخافِتْ بِها عن أصحابك، فلا يسمعون، وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا.
ونزلت آية: وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فيما أخرج ابن جريج عن محمد بن كعب القرظي قال: إن اليهود والنصار قالوا: اتخذ الله ولدا وقالت العرب: لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك، وقال الصابئون والمجوس: لولا أولياء الله لذلّ، فأنزل الله: وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا.. الآية.
رد الله تعالى على اتهامات المشركين ومواقفهم المتعنتة، والرد الأول: أن العرب لما عجزوا عن معارضة القرآن، وحملته على إثبات توحيد الله ورفض تعدد آلهتهم، عدلوا إلى رميه ﷺ بأن ما نهاهم عنه من التعدد رجع إليه، وغاب عنهم أن تعدد الأسماء والصفات غير تعدد الذوات.
فهم أنكروا إطلاق اسم الرحمن على الله ﷿، فأمر الله نبيه أن يقول
_________
(١) لا تسرّ بها.
1398