اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير الوسيط - الزحيلي

د وهبة بن مصطفى الزحيلي
التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
تفسير سورة الجمعة
فضل البعثة النبوية
كانت البعثة النبوية وما تزال خيرا عميما على العرب والناس قاطبة، لاشتمالها على مقومات الحياة السعيدة الطيبة، وكونها مصدر العلم والمعرفة والبيان، وتتويجها بنزول القرآن الكريم، وتعريف النبي الناس بخصائص القرآن وأسراره، وشرائعه، وإيتاء النبي ﷺ السّنة الشريفة التي هي الحكمة والميزان، وسميت السّنة حكمة، وهي سداد القول وصواب العمل، ووضع ذلك في موضعه الصحيح اللائق به، لأن أقواله ﷺ وأفعاله وإقراراته هي عين الحكمة: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ..
[النّساء: ٤/ ١١٣]، وسميت السّنة أيضا ميزانا في قوله تعالى:
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧) [الشورى:
٤٢/ ١٧] لأن السّنة النبوية المشتملة على أقواله وأفعاله ﷺ وأحواله ميزان لكل ذلك.
وجاء أيضا في مطلع سورة الجمعة التي هي مدنية بالإجماع ما ينص صراحة على أن السّنة هي الحكمة، في الآيات الآتية:
[سورة الجمعة (٦٢): الآيات ١ الى ٤]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥»
_________
(١) ينزه ويقدّس ويمجّد الله.
(٢) المنزه عما لا يليق به.
(٣) العرب الذين لا يقرءون ولا يكتبون. [.....]
(٤) يجعلهم أطهارا.
(٥) السّنة ومعالم الشريعة.
2652
المجلد
العرض
89%
الصفحة
2652
(تسللي: 2649)