التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
وصمموا بعد وقعة بني المصطلق (قبيلة من اليهود) على طرد المؤمنين من المدينة، وأحجموا عن الإنفاق في سبيل المصلحة العامة أو الخير، كما يتبين من منطوق الآيات الآتية:
[سورة المنافقون (٦٣): الآيات ٧ الى ١١]
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ (٧) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ (٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٩) وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١١)
«١» «٢» «٣» «٤» [المنافقون: ٦٣/ ٧- ١١] .
أخرج البخاري وأحمد والترمذي وغيرهم عن زيد بن أرقم قال: سمعت عبد الله ابن أبي يقول لأصحابه: «لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضّوا، فلئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ منها الأذلّ»، فذكرت ذلك لعمّي، فذكر ذلك عمي للنّبي ﷺ، فدعاني النّبي ﷺ، فحدّثته، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عبد الله بن أبي وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، فكذّبني، وصدّقه، فأصابني شيء لم يصبني مثله، فجلست في البيت، فقال عمي: ما أردت إلى أن كذبك رسول الله ﷺ ومقتك، فأنزل الله: إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ فبعث إلى رسول الله ﷺ، فقرأها، ثم قال: «إن الله قد صدّقك» .
هؤلاء المنافقون يقولون للأنصار: لا تطعموا أصحاب محمد المهاجرين، حتى يجوعوا ويتفرّقوا عنه. فردّ الله عليهم بأن الله هو الرزاق لهؤلاء المهاجرين، وبيده
_________
(١) يتفرّقوا.
(٢) الغلبة.
(٣) فأتصدّق.
(٤) نهاية العمر.
[سورة المنافقون (٦٣): الآيات ٧ الى ١١]
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ (٧) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ (٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٩) وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١١)
«١» «٢» «٣» «٤» [المنافقون: ٦٣/ ٧- ١١] .
أخرج البخاري وأحمد والترمذي وغيرهم عن زيد بن أرقم قال: سمعت عبد الله ابن أبي يقول لأصحابه: «لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضّوا، فلئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ منها الأذلّ»، فذكرت ذلك لعمّي، فذكر ذلك عمي للنّبي ﷺ، فدعاني النّبي ﷺ، فحدّثته، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عبد الله بن أبي وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، فكذّبني، وصدّقه، فأصابني شيء لم يصبني مثله، فجلست في البيت، فقال عمي: ما أردت إلى أن كذبك رسول الله ﷺ ومقتك، فأنزل الله: إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ فبعث إلى رسول الله ﷺ، فقرأها، ثم قال: «إن الله قد صدّقك» .
هؤلاء المنافقون يقولون للأنصار: لا تطعموا أصحاب محمد المهاجرين، حتى يجوعوا ويتفرّقوا عنه. فردّ الله عليهم بأن الله هو الرزاق لهؤلاء المهاجرين، وبيده
_________
(١) يتفرّقوا.
(٢) الغلبة.
(٣) فأتصدّق.
(٤) نهاية العمر.
2666