اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير الوسيط - الزحيلي

د وهبة بن مصطفى الزحيلي
التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
- وأوصاني، أي أمرني بأداء الصلاة التي تصل العبد بربه، وبإيتاء الزكاة التي هي طهرة للمال، وعون للفقير والمسكين، ما دمت على قيد الحياة.
- وجعلني بارا بوالدتي مريم، وأمرني ببرها وطاعتها والإحسان إليها بعد طاعة ربي لأن الله كثيرا ما يقرن بين الأمر بعبادته وطاعة الوالدين. وهذا أيضا دليل واضح على نفي الزنا عنها، إذ لو كانت زانية لما كان الرسول المعظم مأمورا بتعظيمها. وقوله: (بوالدتي) بيان لأنه لا والد له، وبهذا القول برّأها قومها.
- ولم يجعلني الله جبارا شقيا، أي متعاظما مستكبرا عن عبادة ربي وطاعته وبر والدتي، فأشقى بذلك.
- والسلام علي، أي والسلامة والأمان علي من كل سوء، يوم الميلاد، فلم يضرني الشيطان في ذلك الوقت، ولا أغواني عند الموت، ولا عند البعث، فأنا في أمان لا يقدر أحد على ضري في هذه الأوقات الثلاثة. وهذه الصفة أيضا إثبات منه لعبوديته لله ﷿، وأنه مخلوق، من جملة خلق الله، الذي يحيا ويموت ويبعث كسائر الخلائق، ولكنه موصوف بالسلامة في هذه الأحوال التي هي أشق ما يكون على العباد.
وفي قصص هذه الآية- عن ابن زيد وغيره- أنهم لما سمعوا كلام عيسى ﵇، وهو في المهد، أذعنوا، وقالوا: إن هذا لأمر عظيم.
وروي أن عيسى ﵇ إنما تكلم في طفولته بهذه الآية، ثم عاد إلى حالة الأطفال، حتى نشأ على عادة البشر.
1475
المجلد
العرض
50%
الصفحة
1475
(تسللي: 1472)