اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير الوسيط - الزحيلي

د وهبة بن مصطفى الزحيلي
التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
عنه قال: لما نزلت فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤) لم يبق منا أحد إلا أيقن بالهلكة، إذا أمر النبي ﷺ أن يتولى عنهم، فنزلت وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ فطابت أنفسنا، أو فسّروا بذلك.
وغاية إيجاد الخلق: العبادة، فما خلقت الإنس والجن إلا للعبادة، ولمعرفتي، لا لاحتياجي إليهم. والغاية من هذا الخلق سامية، فلا أريد من خلقهم جلب نفع لي، ولا دفع ضرر عني، ولا أريد منهم إطعامي، على عادتهم، إن الله هو واسع الرزق، يرزق جميع مخلوقاته، وهو ذو القوة والقدرة الهائلة، والشديد القوة. وبعبارة أخرى:
ما خلقت الجن والإنس إلا لآمرهم بعبادتي، وليقرّوا لي بالعبودية.
ثم هدد الله مشركي مكة وأمثالهم على وثنيتهم، فإن للظالمين أنفسهم بالكفر والشرك وتكذيب الرسول، نصيبا من العذاب، مثل عذاب أمثالهم القدامى، فلا يطلبوا مني تعجيل العذاب لهم، فإن حظهم من العذاب آت لا ريب فيه.
فهلاك وشدة عذاب: للكافرين في يوم القيامة، الذي كانوا يوعدون به.
2510
المجلد
العرض
84%
الصفحة
2510
(تسللي: 2507)