اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير الوسيط - الزحيلي

د وهبة بن مصطفى الزحيلي
التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
- والله تعالى أوجد أباكم آدم من التراب، وجعله ينمو ويكبر كالنبات، وجعل نموكم معتمدا على الغذاء من نتاج الأرض، وتحولها إلى نبات أو حيوان.
وهذه استعارة من حيث أخذ آدم ﵇ من الأرض، ثم صار الجميع نابتا منه. وقوله: نَباتًا مصدر جار على غير المصدر، والتقدير: فنبتّم نباتا.
ثم يعيدكم في الأرض بالدّفن فيها الذي هو عرف البشر، بعد موتكم، حتى تعودوا ترابا مندمجا في الأرض، ثم يخرجكم منها بالبعث يوم القيامة، إخراجا دفعة واحدة، لموقف العرض والجزاء، لا إنباتا بالتدرّج كالمرة الأولى.
- ومن نعمه تعالى على الإنسان أنه جعل لكم الأرض ممهدة منبسطة كالبساط، للتمكين من العيش عليها والاستقرار فيها، وثبّتها بالجبال، وجعلكم تبحثون فيها عن الرزق، وأوجد لكم طرقا واسعة بين الجبال والوديان والسهول.
- قال نوح داعيا ربّه: يا ربّ، إن قومي عصوني، ولم يجيبوا دعوتي، واتّبع كبراؤهم وأثرياؤهم الذين لم يزدهم كثرة المال والولد إلا ضلالا في الدنيا، وعقوبة في الآخرة، فخسروا الدنيا والآخرة.
ومكروا بالتدبير الخبيث مكرا عظيما، وهو صدّ الناس عن دعوة نوح إلى الدين الحق وتوحيد الإله، وإغراء السّفلة على إيذاء نوح ﵇ وقتله.
- وقال الرؤساء للأتباع لمخالفة نوح وعصيان قوله: لا تتركوا عبادة آلهتكم، وتعبدوا ربّ نوح، ولا تتركوا عبادة هذه الأصنام التي انتقلت عبادتها إلى العرب، وهي ودّ وسواع ويغوث ويعوق ونسر. فكان ودّ لكلب، وسواع لهذيل، ويغوث لغطفان، ويعوق لهمدان، ونسر لحمير آل ذي الكلاع، وهي في الأصل أسماء رجال صالحين، من قوم نوح ﵇.
2746
المجلد
العرض
92%
الصفحة
2746
(تسللي: 2743)