التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
صدره ﵇، بشق جبريل ﵇ عنه، في وقت صغره، وفي وقت الإسراء، إذ التشريح: شق اللحم.
وحديث شق الصدر
أخرجه الإمام أحمد عن أبي بن كعب: ومضمون الحديث: أن جبريل ﵇ أتى محمدا ﷺ في صغره، وشق صدره، وأخرج قلبه، وغسله، وأنقاه من المعاصي، ثم ملأه علما وإيمانا وحكمة، ووضعه في صدره.
وهذا من قبيل إرهاصات النبوة، أي مقدماتها وبشائرها.
وحططنا عنك ما كنت تتصور من وجود ذنوب ومعاص أثقلت كاهلك، وأتعبت نفسك، سواء قبل النبوة أو بعدها، مما هو خلاف الأولى، وهو لا يتفق مع سمو قدرك، ورفعة منزلتك، وعلو شأنك، كالإذن لبعض المنافقين بالتخلف عن غزوة تبوك، وقبول الفداء من أسرى بدر، والعبوس في وجه الأعمى ابن أم مكتوم.
وجعلنا لك ذكرا مرفوعا عاليا في الدنيا والآخرة، بالنبوة وختم الرسالات بك، وإنزال القرآن العظيم عليك، وتكليف المؤمنين بالشهادتين، سواء في الأذان والإقامة أو في التشهد، أو في الخطبة وغيرها. والهدف من تعداد هذه النعم: أنه قد جعلنا لك يا محمد جميع هذا، فلا تكترث بأذى قريش، فإن الذي فعل بك هذه النعم، سينصرك عليهم.
ثم أخبر الله تعالى عن خصيصة مهمة جدا من خصائص رسالة النبي ﷺ، وهي وجود يسيرين مع كل عسر، لتقوية رجائه وأمله في تغير أحواله وانتصاره، ردا على المشركين الذين عيّروا النبي بالفقر، والضعف. والمعنى: إن مع كل عسر يسرين بهذه الآية: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦) لأن العسر معرّف للعهد، و(اليسر) منكر، فالأول وهو اليسر غير الثاني، وأما العسر فهو واحد. والعسر المعرّف واحد، لكن اليسر منكر، فهو اثنان، فيكون مع كل عسر يسران، لما
أخرجه
وحديث شق الصدر
أخرجه الإمام أحمد عن أبي بن كعب: ومضمون الحديث: أن جبريل ﵇ أتى محمدا ﷺ في صغره، وشق صدره، وأخرج قلبه، وغسله، وأنقاه من المعاصي، ثم ملأه علما وإيمانا وحكمة، ووضعه في صدره.
وهذا من قبيل إرهاصات النبوة، أي مقدماتها وبشائرها.
وحططنا عنك ما كنت تتصور من وجود ذنوب ومعاص أثقلت كاهلك، وأتعبت نفسك، سواء قبل النبوة أو بعدها، مما هو خلاف الأولى، وهو لا يتفق مع سمو قدرك، ورفعة منزلتك، وعلو شأنك، كالإذن لبعض المنافقين بالتخلف عن غزوة تبوك، وقبول الفداء من أسرى بدر، والعبوس في وجه الأعمى ابن أم مكتوم.
وجعلنا لك ذكرا مرفوعا عاليا في الدنيا والآخرة، بالنبوة وختم الرسالات بك، وإنزال القرآن العظيم عليك، وتكليف المؤمنين بالشهادتين، سواء في الأذان والإقامة أو في التشهد، أو في الخطبة وغيرها. والهدف من تعداد هذه النعم: أنه قد جعلنا لك يا محمد جميع هذا، فلا تكترث بأذى قريش، فإن الذي فعل بك هذه النعم، سينصرك عليهم.
ثم أخبر الله تعالى عن خصيصة مهمة جدا من خصائص رسالة النبي ﷺ، وهي وجود يسيرين مع كل عسر، لتقوية رجائه وأمله في تغير أحواله وانتصاره، ردا على المشركين الذين عيّروا النبي بالفقر، والضعف. والمعنى: إن مع كل عسر يسرين بهذه الآية: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦) لأن العسر معرّف للعهد، و(اليسر) منكر، فالأول وهو اليسر غير الثاني، وأما العسر فهو واحد. والعسر المعرّف واحد، لكن اليسر منكر، فهو اثنان، فيكون مع كل عسر يسران، لما
أخرجه
2895