التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
«١» [الأنفال: ٨/ ٦٧- ٧١] سبب نزول هذه الآيات يظهر فيما
رواه الإمام أحمد وغيره عن أنس بن مالك قال: استشار النبي ﷺ في الأسارى يوم بدر، فقال: إن الله قد أمكنكم منهم، فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله، اضرب أعناقهم، فأعرض عنه، فقام أبو بكر فقال: نرى أن تعفو عنهم، وأن تقبل منهم الفداء، فعفا عنهم، وقبل منهم الفداء، فأنزل الله: لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (٦٨) الآيات.
هذه الآيات في رأي ابن عطية معاتبة من الله ﷿ لأصحاب نبيه ﷺ.
والمعنى: ما كان ينبغي لكم أن تفعلوا هذا الفعل الذي أوجب أن يكون للنبي أسرى قبل الإثخان (الإكثار في القتل) والإخبار هو لهم، ولذلك استمر الخطاب ب تُرِيدُونَ والنبي ﷺ لم يأمر باستبقاء الرجال وقت الحرب، ولا أراد قط عرض الدنيا، وإنما فعله جمهور مباشري الحرب. ودخل النبي ﷺ في العتاب حين لم ينه عن ذلك، وعذره أنه كان مشغولا بظهور النصر، فترك النهي عن استبقاء الأسرى.
والرأي عند كثير من المفسرين: أن هذا التوبيخ إنما كان بسبب إشارة من أشار على النبي ﷺ بأخذ الفدية، كما ذكر في سبب النزول المتقدم.
وعلى كل حال، فإن معنى الآيات في الظاهر: ما صح لنبي وما استقام له الأمر
_________
(١) فمكّنك منهم يوم بدر.
رواه الإمام أحمد وغيره عن أنس بن مالك قال: استشار النبي ﷺ في الأسارى يوم بدر، فقال: إن الله قد أمكنكم منهم، فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله، اضرب أعناقهم، فأعرض عنه، فقام أبو بكر فقال: نرى أن تعفو عنهم، وأن تقبل منهم الفداء، فعفا عنهم، وقبل منهم الفداء، فأنزل الله: لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (٦٨) الآيات.
هذه الآيات في رأي ابن عطية معاتبة من الله ﷿ لأصحاب نبيه ﷺ.
والمعنى: ما كان ينبغي لكم أن تفعلوا هذا الفعل الذي أوجب أن يكون للنبي أسرى قبل الإثخان (الإكثار في القتل) والإخبار هو لهم، ولذلك استمر الخطاب ب تُرِيدُونَ والنبي ﷺ لم يأمر باستبقاء الرجال وقت الحرب، ولا أراد قط عرض الدنيا، وإنما فعله جمهور مباشري الحرب. ودخل النبي ﷺ في العتاب حين لم ينه عن ذلك، وعذره أنه كان مشغولا بظهور النصر، فترك النهي عن استبقاء الأسرى.
والرأي عند كثير من المفسرين: أن هذا التوبيخ إنما كان بسبب إشارة من أشار على النبي ﷺ بأخذ الفدية، كما ذكر في سبب النزول المتقدم.
وعلى كل حال، فإن معنى الآيات في الظاهر: ما صح لنبي وما استقام له الأمر
_________
(١) فمكّنك منهم يوم بدر.
822