اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إزاجة الغيم باعتماد وتعليل وتهذيب فتاوى ابن نجيم

صلاح أبو الحاج
إزاجة الغيم باعتماد وتعليل وتهذيب فتاوى ابن نجيم - صلاح أبو الحاج

كتاب السير

يقع على معانٍ فهو في حقّ التوحيد والإيمان واحدٌ، وليس كما قالت المعتزلة: إنّ الإيمان والإسلام ليسا بواحد ومن كان مؤمنًا فليس بمسلم ومن كان مسلمًا فليس بمؤمن؛ لأنّ من مذهبهم أن العبد إذا أتى بكلمة الإخلاص ولم يرتكب الكبيرة فإنه يسمّى مؤمنًا، فإذا ارتكب الكبيرة خرج عن الإيمان إلا أنّه لا يسمّى كافرًا على الإطلاق، ويسمون هذا مسلمًا ولا يسمونه مؤمنًا. ثمّ الدليل على أن الإيمان والإسلام واحدٌ أن الله تعالى أطلق لفظة الإسلام عند وقوع الهداية كما أطلق لفظة الإيمان عند وقوع الهداية بقوله تعالى: (فإن أسلموا فقد اهتدوا) آل عمران، وقال: (فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا) البقرة، وغير ذلك من الآيات ما يدلّ على أن الإيمان والإسلام واحدٌ»]، والله أعلم.
331) فتوى
(سئل): عن الإيمان هل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية؟
(أجاب): لا يزيد ولا ينقص، [قال أبو حنيفة في وصيته ص14: «والإيمان لا يزيد ولا ينقص؛ لأنه لا يُتصوَّر نقصانه إلاّ بزيادة الكفر، ولا يُتصوَّر زيادته إلاّ بنقصان الكفر، وكيف يجوز أن يكون الشخص الواحد في حالة واحدة مؤمناً وكافراً، والمؤمن مؤمن حقا، والكافر كافر حقاً، وليس في الإيمان شكٌّ، كما أنه ليس في الكفر شك؛ لقوله تعالى: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} [الأنفال:4] و {أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا} [النساء:151]، والعاصون من أمة محمد عليه السلام كلهم مؤمنون حقاً، وليسوا بكافرين، والعمل غير الإيمان، والإيمان غير العمل»]، والله
المجلد
العرض
36%
تسللي / 383