الكنز في القراءات العشر - أبو محمد، عبد الله بن عبد المؤمن بن الوجيه بن عبد الله بن على ابن المبارك التّاجر الواسطيّ المقرئ تاج الدين ويقال نجم الدين
ومن الأمثلة التي ورد فيها التأثر المقبل والمدبر في هذه الإدغامات:
أ- إدغام الباء في الباء إذا كانا في كلمتين، كما في قوله تعالى: العذاب بما [الأنعام/ ٢٦] والرعب بما [آل عمران/ ١٥١] (١). فمثل هذا الإدغام لا يجوز عند البصريين؛ لأن الحرف الأول المدغم مسبوق بساكن، لذا حملوه على الإخفاء (٢). وقد أشار الواسطيّ إلى رأي البصريين بقوله: (وإذا كان قبل الحرف المدغم حرف ساكن صحيح، فقال
قوم: إن الإدغام فيه غير ممكن متمسكين بالقاعدة في عدم اجتماع ساكنين، وقالوا: إنه مخفي، والحق أنه مدغم لأنه قد قلب واتصل بما بعده وشدّد، وهذه هي حقيقة الإدغام) (٣).
ب- إدغام الميم المتحركة في الباء كما في قوله تعالى: والله أعلم بأعدائكم [النساء/ ٤٥] وبأعلم بالشاكرين (٤) [الأنعام/ ٥٣]. ومثل هذا الإدغام لا يجيزه النحويون؛ لأن في الميم غنّة، وجعل الرّضي الأسترآباذي تسمية هذا بالإدغام مجازا، وإنما هو إخفاء (٥). وقد أشار الواسطيّ إلى أنه إخفاء (٦).
ج- إدغام الراء في اللام متحركة كانت أم ساكنة، كما في قوله تعالى: فيغفر لمن يشاء [البقرة/ ٢٨٤] واستغفر لهن الله (٧) [الممتحنة/ ١٢]. ومثل هذا الإدغام لم يجزه الخليل ولا سيبويه؛ لئلا يذهب التكرير. وقد أجاز الكسائيّ والفرّاء إدغام الراء في اللام قياسا (٨). ونقل ابن عصفور هذا الإدغام وقال: (إلا أنّ ذلك شاذّ) (٩). أما ابن الجزري فجوّزه لأنه مرويّ ولأن الراء تدغم في اللام إذا
_________
(١) الكنز/ ٣٨٦.
(٢) أبو عمرو وجهوده في القراءة والنحو/ ٨٥.
(٣) الكنز/ ١٦٩.
(٤) الكنز/ ٤١٦، ٣٩٥.
(٥) أبو عمرو بن العلاء وجهوده في القراءة والنحو/ ٨٦.
(٦) الكنز/ ١٨٣.
(٧) الكنز/ ١٥١.
(٨) أبو عمرو بن العلاء وجهوده في القراءة والنحو/ ٨٦.
(٩) المقرب/ ٣٦٦.
أ- إدغام الباء في الباء إذا كانا في كلمتين، كما في قوله تعالى: العذاب بما [الأنعام/ ٢٦] والرعب بما [آل عمران/ ١٥١] (١). فمثل هذا الإدغام لا يجوز عند البصريين؛ لأن الحرف الأول المدغم مسبوق بساكن، لذا حملوه على الإخفاء (٢). وقد أشار الواسطيّ إلى رأي البصريين بقوله: (وإذا كان قبل الحرف المدغم حرف ساكن صحيح، فقال
قوم: إن الإدغام فيه غير ممكن متمسكين بالقاعدة في عدم اجتماع ساكنين، وقالوا: إنه مخفي، والحق أنه مدغم لأنه قد قلب واتصل بما بعده وشدّد، وهذه هي حقيقة الإدغام) (٣).
ب- إدغام الميم المتحركة في الباء كما في قوله تعالى: والله أعلم بأعدائكم [النساء/ ٤٥] وبأعلم بالشاكرين (٤) [الأنعام/ ٥٣]. ومثل هذا الإدغام لا يجيزه النحويون؛ لأن في الميم غنّة، وجعل الرّضي الأسترآباذي تسمية هذا بالإدغام مجازا، وإنما هو إخفاء (٥). وقد أشار الواسطيّ إلى أنه إخفاء (٦).
ج- إدغام الراء في اللام متحركة كانت أم ساكنة، كما في قوله تعالى: فيغفر لمن يشاء [البقرة/ ٢٨٤] واستغفر لهن الله (٧) [الممتحنة/ ١٢]. ومثل هذا الإدغام لم يجزه الخليل ولا سيبويه؛ لئلا يذهب التكرير. وقد أجاز الكسائيّ والفرّاء إدغام الراء في اللام قياسا (٨). ونقل ابن عصفور هذا الإدغام وقال: (إلا أنّ ذلك شاذّ) (٩). أما ابن الجزري فجوّزه لأنه مرويّ ولأن الراء تدغم في اللام إذا
_________
(١) الكنز/ ٣٨٦.
(٢) أبو عمرو وجهوده في القراءة والنحو/ ٨٥.
(٣) الكنز/ ١٦٩.
(٤) الكنز/ ٤١٦، ٣٩٥.
(٥) أبو عمرو بن العلاء وجهوده في القراءة والنحو/ ٨٦.
(٦) الكنز/ ١٨٣.
(٧) الكنز/ ١٥١.
(٨) أبو عمرو بن العلاء وجهوده في القراءة والنحو/ ٨٦.
(٩) المقرب/ ٣٦٦.
65