أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الفقرة الثالثة: وقت الجمعة ونداؤها وخطبتها وآدابها
- وقت صلاة الجمعة:
١٧٥٣ - * روى البخاري عن أنس ﵁ "أن النبي ﷺ كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس".
أقول: هذا دليل على أن وقت الجمعة هو وقت الظهر كما هو قول الجمهور لا كما رأى أحمد أنه يجوز قبل الزوال. قال صاحب (الإعلاء ٨/ ٤٦): دلالتها على مواظبة النبي ﷺ وأجله الصحابة على أدائهم الجمعة بعد الزوال ظاهرة. وقال الحافظ في الفتح: فيه- أي في حديث أنس- إشعار بمواظبته ﷺ على صلاة الجمعة إذا زالت الشمس. وأما رواية حميد التي (أخرجها البخاري) بعد هذا عن أنس ﵁ "كنا نبكر بالجمعة، ونقيل بعد الجمعة" فظاهره أنهم كانوا يصلون الجمعة باكرة النهار، لكن طريق الجمع أولى من دعوى التعارض. وقد تقرر فيما تقدم أن التبكير يطلق على فعل الشيء في أول وقته أو تقديمه على غيره، وهو المراد ههنا والمعنى أنهم كانوا يبدؤون بالصلاة قبل القيلولة بخلاف ما جرت عادتهم في صلاة الظهر، فإنهم كانوا يقيلون ثم يصلون لمشروعية الإبراد اهـ (٢ - ٣٢٢).
١٧٥٤ - * روى البخاري عن أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا اشتد البرد بكر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة- يعني الجمعة.
قال الزين ابن المنير: إذا تقرر أن الإبراد يشرع في الجمعة أخذ منه أنها لا تشرع قبل الزوال، لأنه لو شرع لما كان اشتداد الحر سببًا لتأخيرها، بل كان يستغنى عنه بتعجيلها قبل الزوال. واستدل به ابن بطال على أن وقت الجمعة وقت الظهر، لأن أنسًا سوَّى بينهما
_________
١٧٥٣ - البخاري (٢/ ٢٨٦) ١١ - كتاب الجمعة، ١٦ - باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس.
أبو داود (١/ ٢٨٤) كتاب الصلاة، ٢٢٣ - باب في وقت الجمعة.
الترمذي (٢/ ٣٧٧) أبواب الصلاة، ٣٦١ - باب ما جاء في وقت الجمعة.
١٧٥٤ - البخاري (٢/ ٣٨٨) ١١ - كتاب الجمعة، ١٧ - باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة.
(بكر) التبكير بالجمعة: المضي إليها في أول وقتها.
(أبرد) الإبراد: تأخير الصلاة إلى أن ينكسر الحر.
1122
المجلد
العرض
31%
الصفحة
1122
(تسللي: 1063)