الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الفصل الرابع
في
ذكر بعض من لا تُقبل صلاتهم
٣٢٩ - * روى مسلم عن النبي ﷺ قال: "إذا أبَقَ العبدُ لم يقبل له صلاة حتى يرجع إلى مواليه".
وفي رواية (١) عن عروة بن رويم: عن ابن الديلمي، الذي كان يسكن بيت المقدس، أنه مكث في طلب عبد الله بن عمرو بن العاص بالمدينة فسأل عنه، قالوا: قد سار، إلى مكة، فأتبعهُ فوجده قد سار إلى الطائف، فأتبعه فوجده في زرعة يمشي مخاصرًا رجلًا من قريشٍ، والقرشي يزنُّ بالخمر، فلما لقيتهُ سلمْتُ عليه، وسلم عليَّ. قال: ما غدا بك اليوم ومن أين أقبلت؟ فأخبرته ثم سألته هل سمعت يا عبد الله بن عمرو رسول الله ﷺ ذكر شراب الخمر بشيء؟ قال نعم. فانتزع القرشي يده ثم ذهب، فقال: سمعتُ النبي ﷺ يقول: "لا يشربُ الخمر رجل من أمتي فيُقْبَلُ له صلاةٌ أربعين صباحًا".
أقول: إن هناك حيثيتين في إقامة الصلاة الأولى: سقوط إثم الترك بإقامتها، والثانية: نوال الأجر بفعلها، فمن أقام الصلاة ممن وردت فيهم نصوص أنه لا تُقبل صلاتهم، فهؤلاء يسقط الإثم عنهم بإقامة الصلاة، ولكن لا ينالون ثواب الصلاة التي وُعد بها غيرهم.
٣٣٠ - * روى الترمذي عن عبد الله بن عمر (﵄) قال: قال رسول الله ﷺ: "من شَرِب الخمر لم تُقبَل له صلاةٌ أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب، تاب الله
_________
٣٢٩ - مسلم (١/ ٨٣) ١ - كتاب الإيمان، ٣٢ - باب تسمية العبد الآبق كافرًا.
ابن خزيمة (٢/ ٦٩) جماع أبواب الصلاة، ٣٦٤ - باب نفي قبول صلاة المرأة الغاضبة لزوجها، وصلاة العبد الآبق.
(١) ابن خزيمة (٢/ ٦٨) جماع أبواب الصلاة، ٣٦٣ - باب نفي قبول صلاة شارب الخمر.
(أبق العبد): هرب.
(يزن): يتهم.
٣٣٠ - الترمذي (٤/ ٢٩٠) ٢٧ - كتاب الأشربة، ١ - باب ما جاء في شارب الخمر، وقال الترمذي: حديث حسن.
في
ذكر بعض من لا تُقبل صلاتهم
٣٢٩ - * روى مسلم عن النبي ﷺ قال: "إذا أبَقَ العبدُ لم يقبل له صلاة حتى يرجع إلى مواليه".
وفي رواية (١) عن عروة بن رويم: عن ابن الديلمي، الذي كان يسكن بيت المقدس، أنه مكث في طلب عبد الله بن عمرو بن العاص بالمدينة فسأل عنه، قالوا: قد سار، إلى مكة، فأتبعهُ فوجده قد سار إلى الطائف، فأتبعه فوجده في زرعة يمشي مخاصرًا رجلًا من قريشٍ، والقرشي يزنُّ بالخمر، فلما لقيتهُ سلمْتُ عليه، وسلم عليَّ. قال: ما غدا بك اليوم ومن أين أقبلت؟ فأخبرته ثم سألته هل سمعت يا عبد الله بن عمرو رسول الله ﷺ ذكر شراب الخمر بشيء؟ قال نعم. فانتزع القرشي يده ثم ذهب، فقال: سمعتُ النبي ﷺ يقول: "لا يشربُ الخمر رجل من أمتي فيُقْبَلُ له صلاةٌ أربعين صباحًا".
أقول: إن هناك حيثيتين في إقامة الصلاة الأولى: سقوط إثم الترك بإقامتها، والثانية: نوال الأجر بفعلها، فمن أقام الصلاة ممن وردت فيهم نصوص أنه لا تُقبل صلاتهم، فهؤلاء يسقط الإثم عنهم بإقامة الصلاة، ولكن لا ينالون ثواب الصلاة التي وُعد بها غيرهم.
٣٣٠ - * روى الترمذي عن عبد الله بن عمر (﵄) قال: قال رسول الله ﷺ: "من شَرِب الخمر لم تُقبَل له صلاةٌ أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب، تاب الله
_________
٣٢٩ - مسلم (١/ ٨٣) ١ - كتاب الإيمان، ٣٢ - باب تسمية العبد الآبق كافرًا.
ابن خزيمة (٢/ ٦٩) جماع أبواب الصلاة، ٣٦٤ - باب نفي قبول صلاة المرأة الغاضبة لزوجها، وصلاة العبد الآبق.
(١) ابن خزيمة (٢/ ٦٨) جماع أبواب الصلاة، ٣٦٣ - باب نفي قبول صلاة شارب الخمر.
(أبق العبد): هرب.
(يزن): يتهم.
٣٣٠ - الترمذي (٤/ ٢٩٠) ٢٧ - كتاب الأشربة، ١ - باب ما جاء في شارب الخمر، وقال الترمذي: حديث حسن.
245