الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
سورة النساء
٢٥٨٥ - * روى الشيخان عن عائشة ﵂ قالت: إن رجلًا كانت له يتيمة فنكحها، وكان له عذْقُ نخلٍ، فكانت شريكته فيه وفي ماله، فكان يمسكُها عليه، ولم يكن له من نفسه شيءٌ، فنزلت: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (١).
وفي رواية (٢): أن عُروة سأل عائشة عن قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا - إلى قوله- أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قالت: يا ابن أختي، هذه اليتيمةُ تكون في حِجْر وليِّها، فيرغبُ في جمالها ومالها، ويريد أن ينْتَقِصَ صداقها، فنُهُوا عن نكاحهن، إلا أن يُقْسِطوا لهن في إكمال الصداق، وأُمِرُوا بنكاح من سواهن، قالت عائشة: فاستفتى الناس رسول الله ﷺ بعد ذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ (٣) فبين الله لهم أن اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبُوا في نكاحها، ولم يلحقوها بسنتها في إكمال الصداق، وإذا كانت مرغوبًا عنها في قلة المال والجمال، تركوها، والتمسوا غيرها من النساء، قالت: فكما يتركونها حين يرغبُون عنها، فليس لهم أنْ ينكحوها إذا رغِبُوا فيها، إلا أن يُقسِطُوا لها، ويُعْطُها حقها الأوفى من الصداق.
وفي رواية (٤) نحوه، وفيه قالتْ: يا ابن أختي، هي اليتيمةُ تكون في حِجْر وليها، تشاركُه في ماله، فيعجِبُه مالُها وجمالثها، ويريد أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهُوا عن نكاحهن، إلا أن يقسطوا لهن، ويبلُغوا بهن
_________
٢٥٨٥ - البخاري (٨/ ٢٣٨، ٢٣٩) ٦٥ - كتاب التفسير، ١ - باب (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى)،.
مسلم (٤/ ٢٣١٥) ٥٤ - كتاب التفسير.
(١) النساء: ٣.
(٢) البخاري (٩/ ١٣٦، ١٣٧) ٦٧ - كتاب النكاح، ١٦ - باب الأكفاء في المال، وتزويج المقل المثرية.
(٣) النساء: ١٢٧.
(٤) مسلم (٤/ ٢٣١٣، ٢٣١٤) ٥٤ - كتاب التفسير.
٢٥٨٥ - * روى الشيخان عن عائشة ﵂ قالت: إن رجلًا كانت له يتيمة فنكحها، وكان له عذْقُ نخلٍ، فكانت شريكته فيه وفي ماله، فكان يمسكُها عليه، ولم يكن له من نفسه شيءٌ، فنزلت: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (١).
وفي رواية (٢): أن عُروة سأل عائشة عن قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا - إلى قوله- أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قالت: يا ابن أختي، هذه اليتيمةُ تكون في حِجْر وليِّها، فيرغبُ في جمالها ومالها، ويريد أن ينْتَقِصَ صداقها، فنُهُوا عن نكاحهن، إلا أن يُقْسِطوا لهن في إكمال الصداق، وأُمِرُوا بنكاح من سواهن، قالت عائشة: فاستفتى الناس رسول الله ﷺ بعد ذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ (٣) فبين الله لهم أن اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبُوا في نكاحها، ولم يلحقوها بسنتها في إكمال الصداق، وإذا كانت مرغوبًا عنها في قلة المال والجمال، تركوها، والتمسوا غيرها من النساء، قالت: فكما يتركونها حين يرغبُون عنها، فليس لهم أنْ ينكحوها إذا رغِبُوا فيها، إلا أن يُقسِطُوا لها، ويُعْطُها حقها الأوفى من الصداق.
وفي رواية (٤) نحوه، وفيه قالتْ: يا ابن أختي، هي اليتيمةُ تكون في حِجْر وليها، تشاركُه في ماله، فيعجِبُه مالُها وجمالثها، ويريد أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهُوا عن نكاحهن، إلا أن يقسطوا لهن، ويبلُغوا بهن
_________
٢٥٨٥ - البخاري (٨/ ٢٣٨، ٢٣٩) ٦٥ - كتاب التفسير، ١ - باب (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى)،.
مسلم (٤/ ٢٣١٥) ٥٤ - كتاب التفسير.
(١) النساء: ٣.
(٢) البخاري (٩/ ١٣٦، ١٣٧) ٦٧ - كتاب النكاح، ١٦ - باب الأكفاء في المال، وتزويج المقل المثرية.
(٣) النساء: ١٢٧.
(٤) مسلم (٤/ ٢٣١٣، ٢٣١٤) ٥٤ - كتاب التفسير.
1789