الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الفقرة التاسعة: في الراحة بالصلاة
٣٠٢ - * روى أبو داود عن سالم بن أبي الجعْدِ قال: "قال رجلٌ من خُزاعة: ليتني صليتُ فاسترحْتُ، فكأنهم عابوا ذلك عليه، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "أقم الصلاة يا بلال، أرحنا بها".
وفي رواية (١) عن عبد الله بن محمد بن الحنفية قال: "انطلقتُ أنا وأبي إلى صهرٍ لنا من الأنصار نعُودهُ، فحضرتِ الصلاةُ، فقال لبعض أهلهِ: يا جاريةُ، ائتوني بوضوء لعلي أُصلي فأستريح، قال: فأنكرنا ذلك، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: قُمْ يا بلالُ، فأرحنا بالصلاة".
أقول: وإنما عابوا على الأنصاري قوله، لأنهم فهموا منه أنه يريد الراحة منها، فأفهمهم أنه أراد ما أراده رسول الله صلى الله من الراحة بها ومن قوله رسول الله ﷺ عرفت أن الصلاة بالنسبة للمسلم راحة ومن تأمل واقع الحال وكثرة الأمراض العصبية عند غير المسلم أدرك محل الصلاة في تأمين راحة الإنسان.
_________
٣٠٢ - أبو داود (٤/ ٢٩٦) كتاب الأدب، ٨٦ - باب في صلاة العتمة وإسناده صحيح.
(١) أبو داود (٤/ ٢٩٧) كتاب الأدب، ٨٦ - باب في صلاة العتمة.
قال ابن الأثير: (أرحنا بها) أراد بقوله: "أرحنا بها" أي: آذنا بالصلاة لنستريح بأدائها من شُغْلِ القلب بها، وقيل: كان اشتغاله بالصلاة راحةً له، فإنه كان يعدُّ غيرها من الأعمال الدنيوية تعبًا، فكان يستريحُ بالصلاة، لما فيها من مناجاة الله تعالى، ولهذا قال رسول الله ﷺ: "وجُعلت قُرَّةُ عيني في الصلاة" وما أقرب الراحة من قُرَّةِ العين.
٣٠٢ - * روى أبو داود عن سالم بن أبي الجعْدِ قال: "قال رجلٌ من خُزاعة: ليتني صليتُ فاسترحْتُ، فكأنهم عابوا ذلك عليه، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "أقم الصلاة يا بلال، أرحنا بها".
وفي رواية (١) عن عبد الله بن محمد بن الحنفية قال: "انطلقتُ أنا وأبي إلى صهرٍ لنا من الأنصار نعُودهُ، فحضرتِ الصلاةُ، فقال لبعض أهلهِ: يا جاريةُ، ائتوني بوضوء لعلي أُصلي فأستريح، قال: فأنكرنا ذلك، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: قُمْ يا بلالُ، فأرحنا بالصلاة".
أقول: وإنما عابوا على الأنصاري قوله، لأنهم فهموا منه أنه يريد الراحة منها، فأفهمهم أنه أراد ما أراده رسول الله صلى الله من الراحة بها ومن قوله رسول الله ﷺ عرفت أن الصلاة بالنسبة للمسلم راحة ومن تأمل واقع الحال وكثرة الأمراض العصبية عند غير المسلم أدرك محل الصلاة في تأمين راحة الإنسان.
_________
٣٠٢ - أبو داود (٤/ ٢٩٦) كتاب الأدب، ٨٦ - باب في صلاة العتمة وإسناده صحيح.
(١) أبو داود (٤/ ٢٩٧) كتاب الأدب، ٨٦ - باب في صلاة العتمة.
قال ابن الأثير: (أرحنا بها) أراد بقوله: "أرحنا بها" أي: آذنا بالصلاة لنستريح بأدائها من شُغْلِ القلب بها، وقيل: كان اشتغاله بالصلاة راحةً له، فإنه كان يعدُّ غيرها من الأعمال الدنيوية تعبًا، فكان يستريحُ بالصلاة، لما فيها من مناجاة الله تعالى، ولهذا قال رسول الله ﷺ: "وجُعلت قُرَّةُ عيني في الصلاة" وما أقرب الراحة من قُرَّةِ العين.
220