اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
نعم، ما جربنا عليك إلا صدقًا، قال: فإني نذيرٌ لكم بين يديْ عذاب شديد"، فقال أبو لهبٍ: تبًا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾.
وفي بعض الروايات (١): "وقد تَبَّ" كذا قرأ الأعمش.
وفي رواية (٢): "أن الني ﷺ خرج إلى البطحاء، فصعد الجبل، فنادى: يا صباحاهْ، يا صباحاهُ فاجتمعت إليه قريشٌ فقال: أرأيتم إن حدثتكمْ: أن العدو مصبحكم، أو ممسيكمْ، أكنتم تصدقوني؟ قالوا: نعم، قال: فإني نذيرٌ لكم بين يديْ عذابٍ شديدٍ"- وذكر نحوه.
وللبخاري (٣) أيضًا قال: لما نزل: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ جعل النبي ﷺ يدعوهم قبائل، قبائل.
وفي رواية (٤) للبخاري: لما نزلت: (وأنذر عشيرتك الأقربين، ورهطك منهم المخلصين) خرج رسول الله ﷺ حتى صعد الصفا، فهتف: "يا صباحاه، فقالوا: منْ هذا؟ فاجتمعوا إليه، فقال: أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلًا تخرج من سفح هذا الجبل، أكنتم مُصدقيَّ؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبًا ...
_________
(١) مسلم، الموضع السابق.
(٢) البخاري (٨/ ٧٣٧) ٦٥ - كتاب التفسير، ٢ - باب (وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب).
(٣) البخاري (٦/ ٥٥١) ٦١ - كتاب المناقب، ١٣ - باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية.
(٤) البخاري (٨/ ٧٣٧) ٦٥ - كتاب التفسير، ١ - باب ٤٩٧١.
(البطحاء): الأرض المستوية.
(تبًا لك) التبُّ: الهلاكُ: أي هلاكًا لك، وهو منصوب بفعلٍ مضمرٍ.
(صباحاه) كلمة يقولها المنهوبُ والمستغيثُ، وأصله: من يوم الصباح، وهو يومُ الغارة.
1926
المجلد
العرض
54%
الصفحة
1926
(تسللي: 1844)