تهذيب شرح أصول الكرخي للنسفي - صلاح أبو الحاج
الأصل التاسع والثلاثون التَّوفيقان إذا تلاقيا وتعارضا وفي أحدِهما تركُ اللفظين على الحقيقة فهو أولى
الأصل التاسع والثلاثون
التَّوفيقان إذا تلاقيا وتعارضا
وفي أحدِهما تركُ اللفظين على الحقيقة فهو أولى
ومن ذلك:
قوله - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تتوضأ لوقت كلّ صلاةٍ» (¬1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تتوضأ لكل صلاة» (¬2) عَمِل أصحابُنا بها، وقالوا: تمتدُّ طهارتُها في الوقت؛ لأنّ في الأوَّل ذکر الوقت والثاني يحتمله، فإن الصَّلاة تذكر ويراد بها وقتها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أين أدركتني الصلاة تيممت»: أي وقت الصلاة
¬__________
(¬1) قال اللكنوي في التعليق الممجد 1: 149: «وأما أصحابنا فاستندوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة» رواه أبو حنيفة، وذكر ابن قدامة في المغني في بعض ألفاظ حديث فاطمة رضي الله عنها: «وتوضئي لوقت كل صلاة»، وروى أبو عبد الله بن بطة بإسناده عن حمنة بنت جحش أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أمرها أن تغتسل لوقت كلّ صلاة»، كذا ذكره العَيْنيّ، وقالوا: الأوّلُ محتملٌ لاحتمال أن يراد بقوله: لكلِّ صلاة وقت كلّ صلاة. والثاني: محكم فأخذنا به. وقوّاه الطحاوي بأن الحدث إما خروج خارج، وإما خروج الوقت، كما في مسح الخفين، ولم نعهد الفراغ من الصلاة حدثاً فرجَّحنا هذا الأمر المختلف فيه إلى الأمر المجمع عليه».
(¬2) في سنن ابن ماجة 1: 204 بلفظ: «المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلّي» وقريب منه في سنن الدارمي 1: 224، والمستدرك 4: 69، وسنن الترمذي 1: 221، وسنن أبي داود 1: 132، وغيرها.
التَّوفيقان إذا تلاقيا وتعارضا
وفي أحدِهما تركُ اللفظين على الحقيقة فهو أولى
ومن ذلك:
قوله - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تتوضأ لوقت كلّ صلاةٍ» (¬1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تتوضأ لكل صلاة» (¬2) عَمِل أصحابُنا بها، وقالوا: تمتدُّ طهارتُها في الوقت؛ لأنّ في الأوَّل ذکر الوقت والثاني يحتمله، فإن الصَّلاة تذكر ويراد بها وقتها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أين أدركتني الصلاة تيممت»: أي وقت الصلاة
¬__________
(¬1) قال اللكنوي في التعليق الممجد 1: 149: «وأما أصحابنا فاستندوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة» رواه أبو حنيفة، وذكر ابن قدامة في المغني في بعض ألفاظ حديث فاطمة رضي الله عنها: «وتوضئي لوقت كل صلاة»، وروى أبو عبد الله بن بطة بإسناده عن حمنة بنت جحش أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أمرها أن تغتسل لوقت كلّ صلاة»، كذا ذكره العَيْنيّ، وقالوا: الأوّلُ محتملٌ لاحتمال أن يراد بقوله: لكلِّ صلاة وقت كلّ صلاة. والثاني: محكم فأخذنا به. وقوّاه الطحاوي بأن الحدث إما خروج خارج، وإما خروج الوقت، كما في مسح الخفين، ولم نعهد الفراغ من الصلاة حدثاً فرجَّحنا هذا الأمر المختلف فيه إلى الأمر المجمع عليه».
(¬2) في سنن ابن ماجة 1: 204 بلفظ: «المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلّي» وقريب منه في سنن الدارمي 1: 224، والمستدرك 4: 69، وسنن الترمذي 1: 221، وسنن أبي داود 1: 132، وغيرها.