اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
=- وقال في العلل: «سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث فقال: هو حديث مرسل. قلت له: رواه أحد عن زيد بن أسلم غير معمر؟ قال: لا أعلمه».
- وقال أبو داود: «سألت أحمد عن حديث عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر عن النبي ﷺ: «كلوا الزيت وادهنوا به، فإنها من شجرة طيبة مباركة"؟ فقال: هذا ما حدثنا به عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه؛ ليس فيه: عمر» [مسائلة (١٨٧٧)].
- وقال عباس الدوري: «سمعت يحيى يقول: حدث معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «كلوا الزيت وادهنوا به» ليس هو بشيء، وإنما هو عن زيد مرسلًا». [تاريخ ابن معين (٣/ ١٤٢/٥٩٥)].
- وقال أبو حاتم- مبينًا مراحل هذا الاضطراب عند عبد الرزاق-: «حدَّث [يعني: عبد الرزاق] مرة عن زيد بن أسلم عن أبيه أن النبي ﷺ، هكذا رواه دهرًا. ثم قال بعد: زيد بن أسلم عن أبيه أحسبه عن عمر أن النبي ﷺ ثم لم يمت حتي جعله عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر أن النبي ﷺ بلا شك» [علل الحديث (٢/ ١٦)].
- وأشار البزار أيضًا إلى هذا الاضطراب.
- والخلاصة: أن الصواب: مرسل، كما حكم بذلك أحمد وابن معين والبخاري وأبو حاتم؛ وأحل الحديث إِذَا اتفقوا عل شيء يكون حجة.
*قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه سوى عن عمر أن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن زيد إلا معمر وزياد بن سعد».
- وقال الدارقطني: «غريب من حديث زيد عن أبيه، حدث به عن معمر، وتابعه زياد ابن سعد» [أطراف الغرائب والأفراد (١/ ٩٧)].
- قلت: متابعة زياد بن سعد هذه لا تثبت:
- فقد أخرج الطبراني في الأوسط (١٠/ ٩٢/٩١٩٢) من طريق أبي قرة قال: ذكر زمعة عن زياد بن سعد عن زيد بن أسلم قال: سمعت أبي يحدث عن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: ... فذكره.
- ثم قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث إلا زمعة، وتفرد به أبو قرة».
- وأشار إلى هذه الرواية: البيهقي في الشعب (٥/ ١٠٠).
- قلت: أما قول أبي قرة: «ذكر زمعة"؛ فإيضاحه في سؤال السهمي للدارقطني: قال السهمي: «أبو قرة موسى بن طارق لا يقول أخبرنا أبدًا، يقول: ذكر فلان. أيش العلة فيه؟ فقال: هو سماع له كله، وقد أصاب كتبه آفة فتورع فيه، فكان يقول: ذكر فلان» [سؤالات السهمي (٤٠٢)].
- وعلى هذا فهو متصل، لكن العلة في تفرد زمعة بن صالح به عن زياد بن سعد ولم يتابعه على ذلك ثقات أصحاب زياد مثل مالك وابن جريج وابن عيينة وهمام وغيرهم، وزمعة: ضعيف، قال البخاري: «هو منكر الحديث، كثير الغلط ...، ولا أروي عنه شيئًا، وما أراه يكذب، ولكنه=
1264
المجلد
العرض
94%
الصفحة
1264
(تسللي: 1259)