بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع - المؤلف
المبحث الخامس: العيوب الخاصة بالزوجين؛ وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ثبوت الخيار في النكاح باستطلاق البول والنجو من كلا الزوجين
تمهيد:
من عناية الشريعة الإسلامية وحرصها في كتاب النكاح أنَّها ذكرت أهم العيوب المشتركة التي يكون فيها خيار الفسخ للزوجين في الغالب لما له من تأثير فعلي أو معنوي عليها، وهو ما سوف نتطرق إليه من خلال هذا المبحث.
نص البناء:
قال المصنف ﵀: [(و) يثبت الخيار لكلٍّ منهما (باستطلاق بول، و) استطلاق (نَجْوٍ) أي: غائط … (و) يثبت الخيار لكلٍّ منهما (بباسور، وناصور)، وهما داءان بالمقعدة. فالباسور، منه ما هو ناتئ كالعدس، أو الحمص، أو العنب، أو التوت، ومنه ما هو غائر داخل المقعدة، وكلٌّ من ذلك إما سائل أو غير سائل، والناصور: قروح غائرة تحدث في المقعدة يسيل منها صديد، وينقسم إلى نافذة وغير نافذة، وعلامة النافذة أن يخرج الريح والنَّجْو بلا إرادة، وإذا أُدخل في الناصور ميلًا، وأدخل الإصبع في المقعدة، فإن التقيا فالناصور نافذ] (^١).
دراسة البناء:
اختلف فقهاء الحنابلة في ثبوت خيار الفسخ من الزوجين إذا كان أحدهما مصابًا باستطلاق البول والنجو على قولين:
القول الأول: يثبت الخيار من الزوجين إذا كان أحدهما مصابًا باستطلاق البول والنجو. والقائلون بذلك: أبو بكر، وأبو حفص، وغيرهم (^٢).
القول الثاني: لا يثبت الخيار من الزوجين إذا كان أحدهما مصابًا باستطلاق البول والنجو. والقائل بذلك: الخرقي (^٣).
سبب الاختلاف: أنهم اختلفوا هل يعد استطلاق البول والنجو من عيوب النكاح؟ فمن يرى أن استطلاق البول
_________
(^١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١١١).
(^٢) ينظر: الشرح الكبير (٢٠/ ١٤)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨٥).
(^٣) ينظر: الشرح الكبير (٢٠/ ١٤).
المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم ثبوت الخيار في النكاح باستطلاق البول والنجو من كلا الزوجين
تمهيد:
من عناية الشريعة الإسلامية وحرصها في كتاب النكاح أنَّها ذكرت أهم العيوب المشتركة التي يكون فيها خيار الفسخ للزوجين في الغالب لما له من تأثير فعلي أو معنوي عليها، وهو ما سوف نتطرق إليه من خلال هذا المبحث.
نص البناء:
قال المصنف ﵀: [(و) يثبت الخيار لكلٍّ منهما (باستطلاق بول، و) استطلاق (نَجْوٍ) أي: غائط … (و) يثبت الخيار لكلٍّ منهما (بباسور، وناصور)، وهما داءان بالمقعدة. فالباسور، منه ما هو ناتئ كالعدس، أو الحمص، أو العنب، أو التوت، ومنه ما هو غائر داخل المقعدة، وكلٌّ من ذلك إما سائل أو غير سائل، والناصور: قروح غائرة تحدث في المقعدة يسيل منها صديد، وينقسم إلى نافذة وغير نافذة، وعلامة النافذة أن يخرج الريح والنَّجْو بلا إرادة، وإذا أُدخل في الناصور ميلًا، وأدخل الإصبع في المقعدة، فإن التقيا فالناصور نافذ] (^١).
دراسة البناء:
اختلف فقهاء الحنابلة في ثبوت خيار الفسخ من الزوجين إذا كان أحدهما مصابًا باستطلاق البول والنجو على قولين:
القول الأول: يثبت الخيار من الزوجين إذا كان أحدهما مصابًا باستطلاق البول والنجو. والقائلون بذلك: أبو بكر، وأبو حفص، وغيرهم (^٢).
القول الثاني: لا يثبت الخيار من الزوجين إذا كان أحدهما مصابًا باستطلاق البول والنجو. والقائل بذلك: الخرقي (^٣).
سبب الاختلاف: أنهم اختلفوا هل يعد استطلاق البول والنجو من عيوب النكاح؟ فمن يرى أن استطلاق البول
_________
(^١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١١١).
(^٢) ينظر: الشرح الكبير (٢٠/ ١٤)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٢٨٥).
(^٣) ينظر: الشرح الكبير (٢٠/ ١٤).
761