زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
وابن كثير (^١).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بسببه، لأن الحجاب في أصل اللغة هو المنع (^٢)، ومن أسباب المنع بين أهل الجنة والنار ذلك السور بينهما، قال ابن جرير ﵀: «يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾ [الأعراف: ٤٦]، وبين الجنة والنار حجاب، يقول حاجز، وهو السور الذي ذكره الله تعالى؛ فقال: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ﴾ [الحديد: الآية ١٣]» (^٣).
الوجه الثاني: الستر.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا﴾ [مريم: ١٧].
وقال به من السلف: ابن عباس (^٤).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، وابن عطية، وأبو حيان، وابن كثير (^٥).
وللسلف في الآية أقوال أخر:
- أن الحجاب هنا من جدار، وقال به السُّدي. (^٦)
- أن الحجاب هنا الجبل، وهو مروي عن ابن عباس. (^٧)
والمراد هنا أن مريم اتخذت سترا من دون الناس، وماهية الستر من مبهمات القرآن وليس في البحث عنها كبير فائدة، قال الشنقيطي عن كلب أصحاب الكهف: «ففي القرآن العظيم أشياء
_________
(^١) المرجع السابق نفسه. معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٣٤٢. معالم التنزيل ٤٦٤. الكشاف ٢/ ١٠٢. المحرر الوجيز ٢/ ٤٠٣. الجامع لأحكام القرآن ٧/ ١٣٥. البحر المحيط ٥/ ٥٦. تفسير القرآن العظيم ٣/ ١٥٨.
(^٢) ينظر مقاييس اللغة ص ٢٨٠.
(^٣) جامع البيان ٨/ ٢٣٩.
(^٤) ذكره عنه البغوي في معالم التنزيل.
(^٥) جامع البيان ١٦/ ٨٣. معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٣٤٢. معالم التنزيل ٤٦٤. المحرر الوجيز ٢/ ٤٠٣. البحر المحيط ٥/ ٥٦. تفسير القرآن العظيم ٣/ ١٥٨.
(^٦) جامع البيان ١٦/ ٨٣.
(^٧) ذكره عنه أبوحيان في البحر ٧/ ٢٤٨.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بسببه، لأن الحجاب في أصل اللغة هو المنع (^٢)، ومن أسباب المنع بين أهل الجنة والنار ذلك السور بينهما، قال ابن جرير ﵀: «يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾ [الأعراف: ٤٦]، وبين الجنة والنار حجاب، يقول حاجز، وهو السور الذي ذكره الله تعالى؛ فقال: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ﴾ [الحديد: الآية ١٣]» (^٣).
الوجه الثاني: الستر.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا﴾ [مريم: ١٧].
وقال به من السلف: ابن عباس (^٤).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، وابن عطية، وأبو حيان، وابن كثير (^٥).
وللسلف في الآية أقوال أخر:
- أن الحجاب هنا من جدار، وقال به السُّدي. (^٦)
- أن الحجاب هنا الجبل، وهو مروي عن ابن عباس. (^٧)
والمراد هنا أن مريم اتخذت سترا من دون الناس، وماهية الستر من مبهمات القرآن وليس في البحث عنها كبير فائدة، قال الشنقيطي عن كلب أصحاب الكهف: «ففي القرآن العظيم أشياء
_________
(^١) المرجع السابق نفسه. معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٣٤٢. معالم التنزيل ٤٦٤. الكشاف ٢/ ١٠٢. المحرر الوجيز ٢/ ٤٠٣. الجامع لأحكام القرآن ٧/ ١٣٥. البحر المحيط ٥/ ٥٦. تفسير القرآن العظيم ٣/ ١٥٨.
(^٢) ينظر مقاييس اللغة ص ٢٨٠.
(^٣) جامع البيان ٨/ ٢٣٩.
(^٤) ذكره عنه البغوي في معالم التنزيل.
(^٥) جامع البيان ١٦/ ٨٣. معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٣٤٢. معالم التنزيل ٤٦٤. المحرر الوجيز ٢/ ٤٠٣. البحر المحيط ٥/ ٥٦. تفسير القرآن العظيم ٣/ ١٥٨.
(^٦) جامع البيان ١٦/ ٨٣.
(^٧) ذكره عنه أبوحيان في البحر ٧/ ٢٤٨.
286