أيقونة إسلامية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

الإمام النووي
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
والثامن: الخلق. ومنه قوله تعالى في إبراهيم: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: ١٩].
والتاسع: الظهور. ومنه قوله تعالى في الصف: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦].
والعاشر: الدخول. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩].
والحادي عشر: المضي. ومنه قوله تعالى في الفرقان: ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾ [الفرقان: ٤٠]، وفي النمل: ﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ﴾ [النمل: ١٨].
والثاني عشر: المجيء بعينه. ومنه قوله تعالى في مريم: ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾ [مريم: ٢٨]» (^١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الدنو.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: ٩٩].
ولم أقف على من فسر الإتيان بالدنو هنا؛ فيعود إلى أصله في اللغة من إرادة المجيء.

الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١].
اختلف السلف في تحديد المراد بأمر الله تعالى، واتفقوا على أن معنى الإتيان القرب والدنو؛ ومنهم: الضحاك، وابن جريج (^٢).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وابن كثير (^٣).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني وهو التعبير بالماضي.
_________
(^١) نزهة الأعين النواظر ص ١٦٥.
(^٢) جامع البيان ١٤/ ٩٦.
(^٣) جامع البيان ١٤/ ٩٦. معاني القرآن وإعرابه ٣/ ١٨٩. معاني القرآن للنحاس ٤/ ٥٢. معالم التنزيل ٧٠٤. الكشاف
٢/ ٥٥٤. المحرر الوجيز ٣/ ٣٧٧. الجامع لأحكام القرآن ١٠/ ٤٤. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٣٠
799
المجلد
العرض
82%
الصفحة
799
(تسللي: 799)