زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
المبحث الخامس: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الدال.
وهي كلمة الدار.
باب الدار.
قال ابن الجوزي:
«الدَّار في التَّعارفِ: اسم لكل عرصَةٍ دارَ عليها البناء يَسْكُنها الإنسان. ثم يقال: لكل مكان حلّ به قوم: هو دارُهُم. ويقال للدهر: دَوَّارِيٌ، لأنه يدور بالناس حالًا عن حال، وأنشدوا للعجاج:
أطَرَبًا وأنتَ قَنَّسريُّ ... والدَّهر بالإنسان دَوَّارِيُّ (^١)
والدَّارِيُ: العطَّار. قال النبي - ﷺ -: «مثل الجليس الصالح، كمثل الدَّارِيِّ إن لم يُجدكَ من عطرهِ عَلِقَك من ريحه» (^٢).
والداري: الرجل المقيم في داره لا يكاد يبرحه. والدار: القبيلة. قال النبي - ﷺ -: «ألا أنبئكم بخير دور الأنصار» (^٣): أراد القبائل (^٤).
وذكر بعض المفسرين أن الدار في القرآن على أربعة أوجه:
أحدها: المنزل. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ [الأعراف: ٩١].
والثاني: الجنة. ومنه قوله تعالى في النحل: ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾ [النحل: ٣٠].
والثالث: جهنم. ومنه قوله تعالى في إبراهيم: ﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨].
_________
(^١) ديوانه ص ٣١٠، وهو موجود في العين ص ٣٠٩، مقاييس اللغة ص ٣٥٠، ومجمل اللغة ١/ ٣٣٩،
(^٢) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢٨٨، وأحمد ٤/ ٤٠٤ بلفظ (العطار). وأصله في الصحيحين؛ ينظر: صحيح البخاري ٢/ ٧٤١ برقم ١٩٩٥، ومسلم ٤/ ٢٠٢٦. برقم ٢٦٢٨. وهو من حديث أبي موسى الأشعري.
(^٣) أخرجه البخاري: (كتاب فضائل الصحابة، باب فضل دور الأنصار ٣/ ١٣٨٠، برقم ٣٥٧٨) من حديث أنس بن مالك عن أبي أُسيد.
(^٤) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٣٠٩، وتهذيب اللغة ١٤/ ١٠٩، ومقاييس اللغة ص ٣٥٠.
وهي كلمة الدار.
باب الدار.
قال ابن الجوزي:
«الدَّار في التَّعارفِ: اسم لكل عرصَةٍ دارَ عليها البناء يَسْكُنها الإنسان. ثم يقال: لكل مكان حلّ به قوم: هو دارُهُم. ويقال للدهر: دَوَّارِيٌ، لأنه يدور بالناس حالًا عن حال، وأنشدوا للعجاج:
أطَرَبًا وأنتَ قَنَّسريُّ ... والدَّهر بالإنسان دَوَّارِيُّ (^١)
والدَّارِيُ: العطَّار. قال النبي - ﷺ -: «مثل الجليس الصالح، كمثل الدَّارِيِّ إن لم يُجدكَ من عطرهِ عَلِقَك من ريحه» (^٢).
والداري: الرجل المقيم في داره لا يكاد يبرحه. والدار: القبيلة. قال النبي - ﷺ -: «ألا أنبئكم بخير دور الأنصار» (^٣): أراد القبائل (^٤).
وذكر بعض المفسرين أن الدار في القرآن على أربعة أوجه:
أحدها: المنزل. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ [الأعراف: ٩١].
والثاني: الجنة. ومنه قوله تعالى في النحل: ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾ [النحل: ٣٠].
والثالث: جهنم. ومنه قوله تعالى في إبراهيم: ﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨].
_________
(^١) ديوانه ص ٣١٠، وهو موجود في العين ص ٣٠٩، مقاييس اللغة ص ٣٥٠، ومجمل اللغة ١/ ٣٣٩،
(^٢) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢٨٨، وأحمد ٤/ ٤٠٤ بلفظ (العطار). وأصله في الصحيحين؛ ينظر: صحيح البخاري ٢/ ٧٤١ برقم ١٩٩٥، ومسلم ٤/ ٢٠٢٦. برقم ٢٦٢٨. وهو من حديث أبي موسى الأشعري.
(^٣) أخرجه البخاري: (كتاب فضائل الصحابة، باب فضل دور الأنصار ٣/ ١٣٨٠، برقم ٣٥٧٨) من حديث أنس بن مالك عن أبي أُسيد.
(^٤) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٣٠٩، وتهذيب اللغة ١٤/ ١٠٩، ومقاييس اللغة ص ٣٥٠.
320