أيقونة إسلامية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

الإمام النووي
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه الاستعمال العربي؛ قال الفرَّاء:
«تصلح في وعلى في مثل هذا الموضع؛ تقول: أتيته في عهد سليما وعلى عهده سواء» (^١).

نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة، صحة الوجوه الخمسة وهي:
الوجه الأول: بمعنى فوق. ودل عليه قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، وشهد له حديث أبي هريرة - ﵁ -، ومأخذه الاستعمال العربي؛ قال الزَّجَّاجي: «والاسم: قولك جئت من عليه بمعنى من فوقه» (^٢).
الوجه الثاني: بمعنى الشرط. ودل عليه قوله تعالى: ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص: ٢٧]، وتم التنبيه على أن منشأ الوجه قول الفقهاء، ومأخذه العمل الشرعي.
الوجه الثالث: بمعنى الضمان والالتزام. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: ٩]، ومأخذه الاستعمال العربي.
الوجه الرابع: بمعنى من. ودل عليه قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ [المطففين: ٢]، ومأخذه الاستعمال العربي، كما قال ابن قتيبة.
الوجه الخامس: بمعنى في. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ [البقرة: ١٠٢]، ومأخذه الاستعمال العربي؛ كما قاله الفرَّاء.
المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة العين:
باب العين:
قال ابن الجوزي:
«العين: من الأسماء المشتركة، والأصل فيها: العين الباصرة. ثم هي بالوضع العرفي منقولة إلى مواضع، فيقال العين: ويراد بها الذات، ويقال العين: ويرد بها منابع الماء. ويقال: في غير ذلك. والماء المعين: الظاهر للعيون. وأعيان القوم: أشرافهم. ويقال: أفعل ذلك عمد عين، إذا
_________
(^١) معاني القرآن للفراء ١/ ٦٣.
(^٢) حروف المعاني ص ٢٣.
490
المجلد
العرض
50%
الصفحة
490
(تسللي: 490)