الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
فصل (في سجود السهو) (^١)
ويشرع (^٢) سُجُودُ السَّهْوِ لزِيَادَةٍ وَنقصٍ وَشكٍ (^٣)، لَا فِي عمد (^٤).
وَهُوَ وَاجِبٌ لما تبطل بتعمده (^٥) وَسنةٌ لإتيانٍ بقولٍ مَشْرُوعٍ فِي غير
_________
(^١) السهو في الشيء - كما في النهاية -: تركه من غير علم، والسهو عن الشيء: تركه مع العلم. وهو اصطلاحًا - كما عرفه الشيخ ابن عثيمين في رسالة سجود السهو -: (عبارة عن سجدتين يسجدهما المصلي لجبر الخلل الحاصل في صلاته من أجل السهو).
(^٢) المشروعية: تشمل الوجوب والسنية.
(^٣) والدليل على مشروعيته في الزيادة والنقص حديث ابن مسعود ﵁ مرفوعا: «إذا زاد الرجل في صلاته أو نقص فليسجد سجدتين»، رواه مسلم. أما في الشك، فالدليل حديث أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثًا أم أربعًا؟ فليطرح الشك، وليبنِ على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم. فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته، وإن كان صلى تمامًا - أي: أربعًا - كانتا ترغيمًا للشيطان»، رواه مسلم.
(^٤) فلا يشرع ولا يسن سجود السهو إذا فعل أو قال شيئًا عمدًا، بطلت صلاته أو لم تبطل.
(^٥) سجود السهو في المذهب له ثلاثة أحكام: واجب، وسنة، ومباح.
الحكم الأول: (واجب) قال الماتن: واجب لما تبطل الصلاة بتعمده: أي: كل فعل تبطل الصلاة بتعمده، فإنه إن فعله سهوًا وجب أن يسجد للسهو. وقد وافق في هذا زاد المستقنع، لكنّ هذه العبارة ليست على إطلاقها، فلو أكل متعمدًا مثلًا بطلت صلاته، لكن الأكل الكثير سهوًا يبطلها أيضًا، فلذلك حَصَرَ دليلُ الطالب ما يجب له سجود السهو في خمس صور: ١ - إذا زاد - سهوا - فعلًا من جنس الصلاة ركوعًا أو سجودًا أو قيامًا أو قعودًا ولو قدر جلسة الاستراحة، ٢ - وإذا سلم قبل إتمامها سهوًا، ٣ - وإذا لحن - سهوًا أو جهلًا - لحنًا يحيل المعنى، أي: يغيّر المعنى، ٤ - وإذا ترك واجبًا سهوًا كالتسبيح، ٥ - وإذا شك في زيادة وقت فعلها، وهذا حصر جيد أتى به من استقراء الإقناع والمنتهى.
ويشرع (^٢) سُجُودُ السَّهْوِ لزِيَادَةٍ وَنقصٍ وَشكٍ (^٣)، لَا فِي عمد (^٤).
وَهُوَ وَاجِبٌ لما تبطل بتعمده (^٥) وَسنةٌ لإتيانٍ بقولٍ مَشْرُوعٍ فِي غير
_________
(^١) السهو في الشيء - كما في النهاية -: تركه من غير علم، والسهو عن الشيء: تركه مع العلم. وهو اصطلاحًا - كما عرفه الشيخ ابن عثيمين في رسالة سجود السهو -: (عبارة عن سجدتين يسجدهما المصلي لجبر الخلل الحاصل في صلاته من أجل السهو).
(^٢) المشروعية: تشمل الوجوب والسنية.
(^٣) والدليل على مشروعيته في الزيادة والنقص حديث ابن مسعود ﵁ مرفوعا: «إذا زاد الرجل في صلاته أو نقص فليسجد سجدتين»، رواه مسلم. أما في الشك، فالدليل حديث أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثًا أم أربعًا؟ فليطرح الشك، وليبنِ على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم. فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته، وإن كان صلى تمامًا - أي: أربعًا - كانتا ترغيمًا للشيطان»، رواه مسلم.
(^٤) فلا يشرع ولا يسن سجود السهو إذا فعل أو قال شيئًا عمدًا، بطلت صلاته أو لم تبطل.
(^٥) سجود السهو في المذهب له ثلاثة أحكام: واجب، وسنة، ومباح.
الحكم الأول: (واجب) قال الماتن: واجب لما تبطل الصلاة بتعمده: أي: كل فعل تبطل الصلاة بتعمده، فإنه إن فعله سهوًا وجب أن يسجد للسهو. وقد وافق في هذا زاد المستقنع، لكنّ هذه العبارة ليست على إطلاقها، فلو أكل متعمدًا مثلًا بطلت صلاته، لكن الأكل الكثير سهوًا يبطلها أيضًا، فلذلك حَصَرَ دليلُ الطالب ما يجب له سجود السهو في خمس صور: ١ - إذا زاد - سهوا - فعلًا من جنس الصلاة ركوعًا أو سجودًا أو قيامًا أو قعودًا ولو قدر جلسة الاستراحة، ٢ - وإذا سلم قبل إتمامها سهوًا، ٣ - وإذا لحن - سهوًا أو جهلًا - لحنًا يحيل المعنى، أي: يغيّر المعنى، ٤ - وإذا ترك واجبًا سهوًا كالتسبيح، ٥ - وإذا شك في زيادة وقت فعلها، وهذا حصر جيد أتى به من استقراء الإقناع والمنتهى.
108