أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
فصل (في نواقض الوضوء) (^١)
نواقض الْوضُوء ثَمَانِيَة:
خَارجٌ من سَبِيلٍ مُطلقًا (^٢)، وخارجٌ من بَقِيَّة الْبدن من بَوْلٍ وغائطٍ وَكثيرٍ نجسٍ غَيرِهمَا (^٣)،
وَزَوَالُ عقلٍ إلا يسيرَ نومٍ من قَائِمٍ أو قَاعدٍ (^٤)، وَغُسْلُ ميتٍ (^٥)، وأكلُ لحمِ إبل (^٦)، وَالرِّدَّةُ (^٧)، وكلُّ ما أوجب غُسْلًا غيرَ موتٍ (^٨)،
_________
(^١) النواقض: جمع ناقض، والمراد بها: مفسدات الوضوء وهي: ثمانية.
(^٢) أي: قليلًا أو كثيرًا، طاهرًا أو نجسًا، معتادًا أو غير معتاد، ويستثنى من ذلك: مَنْ حدثه دائم كمن به سلس البول، والمستحاضة، فلا يبطل الوضوء بالحدث الدائم للحرج والمشقة.
(^٣) فالخارج من غير السبيلين إن كان بولًا أو غائطًا نقض، كثيرًا كان أو قليلًا. وإن كان نجسًا غيرهما كالدم والقيء والقيح، فلا ينقض إلا إن كان كثيرًا.

وحد الكثير هنا: ما فحش في نفس كل أحد بحسبه، فهو متعلق بالشخص نفسه لا بالعرف.
(^٤) زوال العقل كالجنون، أو تغطيته كالنوم. ويستثنى من النوم: ما عُد نومًا يسيرًا عرفًا من قاعد أو قائم فلا ينقض، ما لم يكن القائم والقاعد مستندًا أو متكئًا أو محتبيًا فينقض حتى لو كان يسيرًا.
(^٥) أو غسلُ بعضِ الميت، ولو في قميص، ولا ينتقض الوضوءُ إن يمَّمَ الميتَ لعذرٍ؛ اقتصارًا على الوارد. وغاسل الميت: من يقلبه ويباشره، لا من يصب الماء ونحوه.
(^٦) تعبدًا؛ فلا ينقض أكلُ كبدها أو كرشها أو كليتها، سواء كان الآكل عالمًا أو جاهلًا.
(^٧) والردة - كما في المطلع -: ما يخرج به صاحبه عن الإسلام نطقًا كان أو اعتقادًا أو شكًا ... وقد تحصل بالفعل. انتهى. ويأتي المزيد من التفصيل في باب الردة إن شاء الله أعاذنا الله منها.
(^٨) أي: موجبات الغسل - وتأتي في الباب التالي - تنقض الوضوء إلا الموت، فالميت المسلم يغسل وجوبًا، ويوضأ ندبًا، ويأتي: إلا إذا خرج منه شيء بعد السبع فيوضأ وجوبا.
36
المجلد
العرض
4%
الصفحة
36
(تسللي: 34)