أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
فصل (في الوقف) (^١)
وَالوَقفُ سُنَّةٌ.
_________
(^١) الوقف: مصدر وَقَفَ الشيء، إذا حبّسه. وهو شرعًا: تحبيس مالكِ التصرف- وهو: المكلف الرشيد - مالَه المنتفعِ به مع بقاء عينه، يصرف ريعه في جهة برٍّ تقربًا إلى الله تعالى. وذكر الإمام الشافعي ﵀: أن الوقف من خصائص أهل الإسلام، ولم يوقف أهل الجاهلية شيئًا.

والأصل في الوقف حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث ...» وذكر منها «صدقة جارية»، رواه مسلم، وكذلك حديث ابن عمر ﵄ قال: (أصاب عمر ﵁ أرضًا بخيبر، فأتى النبي ﷺ يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله! إني أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط هو أنفس عندي منه، قال: «إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها»، قال: فتصدق بها عمر ﵁، أنه لا يباع أصلها، ولا يورث، ولا يوهب، فتصدق بها في الفقراء، وفي القربى، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم صديقًا، غير متمول مالًا)، متفق عليه.
وفي شرح المنتهى: (وأركانه: واقف، وموقوف، وموقوف عليه، والصيغة، وهي: فعلية وقولية).
495
المجلد
العرض
58%
الصفحة
495
(تسللي: 461)