أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
فصل (في التيمم) (^١)
يَصح التَّيَمُّمُ بِتُرَابٍ طهُورٍ مُبَاح لَهُ غُبَار (^٢) إذا عُدِم الماءُ لحبس أو غَيره، أو خيف بِاسْتِعْمَالِهِ أو طلبه ضَرَرٌ ببدن أو مَالٍ أو غَيرهمَا (^٣)، وَيُفْعَل عَن كل مَا يفعل بِالْمَاءِ سوى نَجَاسَة على غير بدن (^٤) إذا دخل وَقتُ فرضٍ
_________
(^١) التيمم: لغة: القصد، وشرعًا: استعمال تراب مخصوص لمسح وجه ويدين على وجه مخصوص. وحكم التيمم على المذهب: عزيمة، فيجوز في سفر المعصية. وهو مبيح لفعل العبادة، ولا يرفع الحدث - على المذهب -، بل إن نوى رفع حدثه لم يصح تيممه.
(^٢) يصح التيمم بأربعة شروط: (الأول) كونه بتراب فلا يصح برمل مثلًا، ويشترط في هذا التراب أربعة شروط: ١ - كونه طهورًا، فلا يصح بما تُيمم به، أي: ما تساقط بعد التيمم من أعضاء التيمم، ٢ - كونه مباحًا، فلا يصح بمغصوب، ٣ - أن يكون له غبار يعلق باليد.٤ - غير محترق.
(تتمة) يصح التيمم على النافذة، أو على شنطة السيارة على المذهب بشرط أن يكون عليها غبار يعلق باليد، فالمقصود من التراب هو الغبار الذي فيه.
(^٣) (الشرط الثاني) أن يعدم الماء حسًا بفقده، أو حكما بأن يجده لكن لا يستطيع استعماله. وقوله: (أو غيرهما): كحصول شر لولده.
(^٤) فالتيمم ينوب عن الماء في كل شيء إلا في أربع حالات: ١ - ما ذكره المؤلف: لنجاسة على غير بدن فإن عدم الماء الذي يزيل به النجاسة التي على غير البدن فلا يشرع لها التيمم؛ والتيمم يشرع على المذهب لثلاثة أشياء فقط: الحدث الأكبر، والأصغر، وللنجاسة التي على البدن، ٢ - اللبث في المسجد لحاجة، فلا يجب التيمم إن عدم الماء، ويجوز اللبث بلا تيمم ولا وضوء، ٣ - غسل يدي القائم من نوم الليل لا يشرع له التيمم إن عدم الماء، ٤ - غسل الذكر والأنثيين من خروج المذي لا يشرع التيمم إذا عدم ماء يغسلهما به.
44
المجلد
العرض
5%
الصفحة
44
(تسللي: 42)