أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
فصل (في الإيلاء) (^١)
والإيلاءُ حرَامٌ، وَهُوَ حَلِفُ زوجٍ عَاقلٍ (^٢) - يُمكنُهُ الوَطءُ (^٣) -، بِاللَّه أو صفةٍ من صِفَاتِه (^٤) على تركِ وَطءِ زَوجتِهِ (^٥) الممكنِ (^٦) فِي قُبُلٍ (^٧) أبدًا أو
_________
(^١) الإيلاء لغة: الحلف. وقد عرفه الماتن اصطلاحًا فقال: هو حلف زوج عاقل - يمكنه الوطء - بالله أو صفة من صفاته على ترك وطء زوجته الممكن في قُبُلٍ أبدًا أو مطلقًا أو فوق أربعة أشهر.
والأصل في الإيلاء قوله تعالى: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾ [البقرة، ٢٢٦]، وكان أُبيّ بن كعب وابن عباس ﵃ يَقرآن: «للذين يقسمون».
(^٢) أي: غير مجنون، ولو مميزًا.
(^٣) يشترط لصحة الإيلاء خمسة شروط: (الشرط الأول) كونه من زوج يمكنه الوطء، وهو من استكمل عشر سنين، أما من لا يمكنه الوطء كالعنين، والمجبوب جبًا كاملًا - وهو الذي قطع كل ذكره -، والذي شل ذكره، فلا حكم لإيلائه.
(^٤) (الشرط الثاني) أن يحلف بالله أو صفة من صفاته كالرحيم والرحمن، فلا يحصل الإيلاء بالنذر كقوله: لله علي نذر ألا أطأك، ولا بالحلف بالطلاق كقوله: علي الطلاق إن وطئتك.
(^٥) حرة كانت أو أمة، مسلمة كانت أو ذمية، عاقلة كانت أو مجنونة.
(^٦) (الشرط الثالث) كون الزوجة ممن يمكن جماعها، فلا يصح الإيلاء من رتقاء.
(^٧) (الشرط الرابع) أن يحلف على ترك الوطء في القُبل؛ لأنه هو الذي يحصل به الضرر.
628
المجلد
العرض
74%
الصفحة
628
(تسللي: 591)