اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
=* فوائد: قال ابن القيم في الزاد (٢/ ٤٤١): «وأما سنة العطاس الذي يحبه الله، وهو نعمة، ويدل على خفة البدن وخروج الأبخرة المحتقنة، فإنما يكون إلى تمام الثلاث، وما زاد عليها يدعى لصاحبه بالعافية [قلت: تقدم بيان الحق في هذه المسئلة] وقوله في هذا الحديث: «الرجل مزكوم» تنبيه على الدعاء له بالعافية، لأن الزكمة علة، وفيه اعتذار من ترك تشميته بعد الثلاث، وفيه تنبيه له على هذه العلة ليتداركها ولا يهملها؛ فيصعب أمرها، فكلامه ﷺ كله حكمة ورحمة وعلم وهدى. وقد اختلف الناس في مسألتين:
- إحداهما: أن العاطس إذا حمد الله فسمعه بعض الحاضرين دون بعض؛ هل يسن لم لم يسمعه تشميته؟ فيه قولان؛ والأظهر: أنه يشمته إذا تحقق أنه حمد الله، وليس المقصود سماع المشمت للحمد، وإنما المقصود نفس حمده، فمتى تحقق ترتب عليه التشميت، كما لو كان المشمت أخرس، ورأى حركة شفتيه بالحمد، والنبي ﷺ قال: «فإن حمد لله؛ فشمتوه» هذا هو الصواب.
- الثانية: إذا ترك الحمد، فهل يستحب لمن حضره أن يذكر الحمد؟ قال ابن العربي: لا يذكره، قال: وهذا جهل من فاعله. وقال النووي: أخطأ من زعم ذلك، بل يذكره، وهو مروي عن إبراهيم النخعي. قال: وهو من باب النصيحة، والأمر بالمعروف، والتعاون على البر والتقوى. وظاهر تعزيز له، وحرمان لبركة العربي لأن النبي ﷺ لم يشمت الذي عطس، ولم يحمد الله، ولم يذكره، وهذا تعزيز له، وحرمان لبركة الدعاء لما حرم نفسه بركة الحمد، فنسى الله؛ فصرف قلوب المؤمنين وألسنتهم عن تشميته والدعاء له، ولو كان تذكيره سنة، لكان النبي ﷺ اولى بفعلها وتعليمها والإعانة عليها» انتهى كلامه.
- ونص كلام ابن العربي في العارضة (١٠/ ٢٠٥): «ولا تقل له: الحمد لله، مذكرا بالحمد لأنك توجه به على نفسك حقا لم يكن. وأشد من هذا: أن يقول السامع: الحمد لله، يرحمك الله. ففيه جهالتان؛ إحداهما: أنه ينبهه نفسه كما قلنا ما ليس يلزمها. الثاني: أن يشمته قبل أن يحمد وهذا جهل عظيم».
- والذي قال النووي بأنه مروي عن إبراهيم النخعي نسبه في الأذكار (٣٩٤) للخطابي في معالم السنن والذي في معالم السنن (٤/ ١٣١) حكاية ذلك عن الأوزاعي، وهو محكي أيضا عن ابن المبارك، رواه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٧٠). [وانظر: فتح الباري لابن حجر (١٠/ ٦١١)].
* وقد تعقب ابن علان ابن القيم في الفتوحات الربانية (٦/ ٢٧) بقوله: «وما استدل به من أنه ﷺ لم يذكر من يحمد، يقال في جوابه: ذلك الرجل كان كافرا كما سبق فلم يكن أهلا لتذكير ما يستدعي دعاءه له ﷺ ودعاء غيره من المؤمنين بالرحمة. أما المؤمنون فكالبنيان يشد بعضه بعضا فلا بأس بالتذكير ...».
- والحديث الذي يشير إليه ابن علان هو ما رواه الروياني (١٠٨٤). والطبراني في الكبير (٦/ =
629
المجلد
العرض
47%
الصفحة
629
(تسللي: 627)