أيقونة إسلامية

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بن بدوي بن محمد
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز - عبد العظيم بن بدوي بن محمد
كان رسول الله - ﷺ - يفعلهن تركهن الناس، إحداهن التسليم على الجنازة مثل التسليم في الصلاة" (١).
ويجوز الاقتصار على التسليمة الأولى فقط، لحديث أبى هريرة ﵁: "أن رسول الله صلى على جنازة فكبر عليها أربعًا، وسلم تسليمة واحدة" (٢).

ولا تجوز الصلاة على الجنازة في الأوقات التي تحرم الصلاة فيها إلا الضرورة
لحديث عقبة بن عامر ﵁ قال: "ثلاث ساعات كان رسول الله - ﷺ - ينهانا أن نصلى فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب" (٣).

فضل الصلاة على الجنازة واتباعها:
عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "من صلى على جنازة ولم يتبعها فله قيراط، فإن تبعها فله قيراطان، قيل وما القيراطان؟ قال: أصغرهما مثل أحد" (٤).
وهذا الفضل في اتباع الجنائز: إنما هو للرجال دون النساء، لنهى النبي - ﷺ - لهن عن اتباعها وهو نهى تنزيه، فقد قالت أم عطية ﵂: "نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا" (٥).
ولا يجوز أن تتبع الجنائز بما يخالف الشريعة، وقد جاء النص فيها على أمرين: رفع الصوت بالبكاء، واتباعها بالبخور، وذلك في قوله - ﷺ - "لا تتبع
_________
(١) إسناده حسن: [الجنائز ١٢٧]، هق (٤٣/ ٤).
(٢) إسناده حسن: [الجنائز ١٢٨]، كم (٣٦٠/ ١)، هق (٤٣/ ٤).
(٣) سبق ص ٦٤.
(٤) صحيح: [ص. ج ٦٣٥٥]، م (٩٤٥ - ٥٣ - ٦٥٣/ ٢).
(٥) متفق عليه: خ (١٢٧٨/ ١٤٤/ ٣)، م (٩٣٨/ ٦٤٦/ ٢)، د (٣١٥١/ ٤٤٩/ ٨)، جه (١٥٧٧/ ٥٠٢/ ١).
178
المجلد
العرض
35%
الصفحة
178
(تسللي: 174)