أيقونة إسلامية

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بن بدوي بن محمد
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز - عبد العظيم بن بدوي بن محمد
وعن جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح، فجزع فأخذ سكينا فحزّ بها يده، فما رقأ الدم (*) حتى مات، قال الله تعالى: "بادرنى عبدي بنفسه، حرّمت عليه الجنة" (١).
وعن جابر: أن الطفيل بن عمرو الدوسىّ أتى النبيّ ﷺ فقال: يا رسول الله! هل لك في حصن حصين ومنعة؟ (قال: حصن كان لدوس في الجاهلية) فأبى ذلك النبي ﷺ للذى ذخر الله للأنصار، فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتَوَوا المدينة، فمرض، فجزع، فأخذ مشاقصِ (* *) له، فقطع بها براجمه، فشخبت يداه حتى مات. فراَه الطفيل بن عمرو في منامه، فرآه وهيئته حسنة، ورآه مغطّيًا يديه. فقال له: ما صنع بك ربّك؟ فقال: غفر لي بهجرتى إلى نبيه ﷺ. فقال: مالى أراك مغطّيًا يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت. فقصّها الطفيل على رسول الله: فقال رسول الله ﷺ "اللهم وليديه فاغفر" (٢).

ما يبيح القتل:
قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (٣).
وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإِسلام، وحسابهم على الله" (٤).
_________
(*) رقأ الدم: سكن وجف وانقطع بعد جريانه.
(١) متفق عليه: خ (٣٤٦٣/ ٤٩٦/٦)، م (١١٣/ ١٠٧/١).
(* *) المشقص: سهم ذو نصل عريض والبُرجُمة: مفصل الأصبع وشخبت يداه حتى مات: نزف الدم حتى مات.
(٢) صحيح: [مختصر م ٩٧]، م (١١٦/ ١٠٨/١)
(٣) الإسراء: ٣٣.
(٤) متفق عليه: خ (٢٥/ ٧٥/١)، م (٢٢/ ٥٣/١).
451
المجلد
العرض
87%
الصفحة
451
(تسللي: 435)