أيقونة إسلامية

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بن بدوي بن محمد
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز - عبد العظيم بن بدوي بن محمد
والعصبة كذلك هم المستحقون للتركة كلها إذا لم يوجد من أصحاب الفروض أحد:
عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقى فهو لأولى رجل ذكر" (١).
وقال تعالى: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ فأضاف جميع الميراث إلى الأخ حين ينفرد، وقيس عليه باقى العصبات.

أقسامها (٢):
تنقسم العصبة إلى قسمين: عصبة نسبية، وعصبة سببية:
فالعصبة السببية: ما كان سببها العتق: لقوله - ﷺ -: "الولاء لمن أعتق" (٣)، وقوله - ﷺ -: "الولاء لحمة كلحمة النسب" (٤).
ولا يرث المولى المعتق إلا إذا عدمت العصبات من النسب.
ولا فرق بين أن يكون المعتق ذكرا أو أنثى.
عن عبد الله بن شداد عن بنت حمزة قالت: "مات مولاي وترك ابنة، فقسم رسول الله - ﷺ - ماله بيني وبين ابنته، فجعل لي النصف، ولها النصف" (٥).
وأما العصبة النسبية فهي ثلاثة أصناف:
١ - عصبة بنفسه: وهم الرجال الوارثون إلا الزوج وولد الأم.
٢ - عصبة بغيره: وهن البنات وبنات الابن، والأخوات الشقيقات والأخوات لأب، فكل واحدة منهن مع أخيها عصبة به، لها نصف ما له لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾.
٣ - عصبة مع غيره: وهن الأخوات مع البنات لحديث ابن مسعود (٦) "وما بقى فللأخت".
_________
(١) و(٣) و(٤) سبقت هذه الأحاديث قريبا.
(٢) فقه السنة (٣/ ٤٣٧).
(٥) حسن: [ص. جه ٢٢١٠]، جه (٢٧٣٤/ ٩١٣/ ٢)، كم (٦٦/ ٤).
(٦) سبق قريبا.
422
المجلد
العرض
81%
الصفحة
422
(تسللي: 409)