أيقونة إسلامية

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بن بدوي بن محمد
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز - عبد العظيم بن بدوي بن محمد
ضالّة الغنم والإبل:
ومن وجد ضاّلة من الغنم أخذها وعرفها، فإن اعترفت وإلا ملكها، ومن وجد ضالة الإبل لم يحلّ له أخذها لأنه لا يخشى عليها:
عن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال: جاء أعرابيٌّ النبىَّ - ﷺ - فسأله عما يلتقطه فقال: عرّفها سنة، ثم اعرف عفاصها ووكاءها (*)، فإن جاء أحد يخبرك بها وإلا فاستنفقها. قال: يا رسول الله، فضالة الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب. قال: ضالة الإبل؟ فتعفَّر وجه النبي - ﷺ - فقال: مالك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر (١).

حكم المأكول والشئ الحقير:
ومن وجد مأكولًا في الطريق، فله أكله، ومن وجد شيئًا حقيرًا لا تتعلق به النفوس فله أخذه وتملكه. عن أنس ﵁ قال: "مرّ النبي - ﷺ - بتمرة في الطريق قال: لولا أنى أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها" (٢).

لقطة الحرم:
وأما لقطة الحرم فلا يجوز التقاطها إلا لتعريفها أبدا، ولا يجوز تملكها بعد سنة كغيرها: عن ابن عباس ﵄: أن رسول الله - ﷺ -: "إن الله حرّم مكة، فلم تحل لأحد قبلى ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أُحلت لي ساعة من نهار، لا يُختلى خلاها، ولا يُعضد شجرها، ولا ينفّر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرّف" (٣).
_________
(*) العفاص: الوعاء الذي تكون فيه النفقة جلدا كان أو غيره، والوكاء: الخيط الذي تشد به الصرة أو الكيسى وغيرهما وقوله: قال يا رسول الله فضالة الغنم؟ أي ما حكمها؟ وتمعر: أى تغير
(١) متفق عليه: خ (٢٤٢٧/ ٨٠/ ٥)، م (١٧٢٢ - ٢ - ١٣٤٨/ ٣)، ت (١٣٨٧/ ٤١٥/٢)، جه (٢٥٠٤/ ٨٣٦/٢) د (١٦٨٨/ ١٢٣/ ٥).
(٢) متفق عليه: خ (٢٤٣١/ ٨٦/ ٥)، م (١٠٧١/ ٧٥٢/ ٢)، د (١٦٣٦/ ٧٠/ ٥).
(٣) صحيح: [ص. ج ١٧٥١]، [الإرواء ١٠٥٧]، خ (١٨٣٣/ ٤٦/ ٤).
371
المجلد
العرض
72%
الصفحة
371
(تسللي: 360)