أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
ومعرفة، لأنه إذا لم يكن كذلك لم يحل له مباشرة القطع، وإذا قطع مع هذا كان فعله محرمًا فيضمن سرايته كالقطع ابتداء ... " (١) اهـ.
فنص -﵀- على اشتراط البصيرة والمعرفة في الطبيب الجراح، وأنه إذا لم تكن متوفرة فيه فإن فعله يعتبر محرمًا شرعًا وإنه يأخذ حكم القطع على وجه الجناية، فيجب عليه ضمان سرايته.
وقال الشيخ برهان الدين إبراهيم بن مفلح (٢) -﵀- في معرض بيانه لمسألة تضمين الطبيب: " .. واقتضى ذلك أنهم إذا لم يكن لهم حذق في الصنعة أنهم يضمنون، لأنه لا تحل لهم مباشرة القطع، فإذا قطع فقد فعل محرمًا، فيضمن سرايته" (٣) اهـ.
فأكد -﵀- ما تقدم من اعتبار شرط العلم والمعرفة، والحكم بإثم الفاعل للجراحة التي يجهلها.
كما أكد اعتبار شرط العلم للحكم بجواز فعل الجراحة الشيخ أحمد بن زرّوق -﵀- بقوله: "وأما الفصد، والكي، فلا خلاف في جوازهما بشرط معرفة الفاعل" (٤) اهـ.
ومن هذا يتبين لنا أنه لا يجوز للطبيب أن يقدم على فعل الجراحة
_________
(١) المغني لابن قدامة ٥/ ٥٣٨.
(٢) هو: الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مفلح الحنبلي، ولد -﵀- سنة ٨١٥ هجرية، وكان فقيهًا أصوليًا نابغًا في عصره، توفي -﵀- بدمشق سنة ٨٨٤ هجرية، وله مؤلفات منها: الآداب الشرعية، والمبدع، والمقصد الأرشد. شذرات الذهب لابن العماد ٧/ ٣٣٨، ٣٣٩، ومعجم المؤلفين لعمر كحالة ١/ ١٠٠.
(٣) المبدع لابن مفلح ٥/ ١١٠.
(٤) شرح الرسالة لزرّوق ٢/ ٤٠٩.
فنص -﵀- على اشتراط البصيرة والمعرفة في الطبيب الجراح، وأنه إذا لم تكن متوفرة فيه فإن فعله يعتبر محرمًا شرعًا وإنه يأخذ حكم القطع على وجه الجناية، فيجب عليه ضمان سرايته.
وقال الشيخ برهان الدين إبراهيم بن مفلح (٢) -﵀- في معرض بيانه لمسألة تضمين الطبيب: " .. واقتضى ذلك أنهم إذا لم يكن لهم حذق في الصنعة أنهم يضمنون، لأنه لا تحل لهم مباشرة القطع، فإذا قطع فقد فعل محرمًا، فيضمن سرايته" (٣) اهـ.
فأكد -﵀- ما تقدم من اعتبار شرط العلم والمعرفة، والحكم بإثم الفاعل للجراحة التي يجهلها.
كما أكد اعتبار شرط العلم للحكم بجواز فعل الجراحة الشيخ أحمد بن زرّوق -﵀- بقوله: "وأما الفصد، والكي، فلا خلاف في جوازهما بشرط معرفة الفاعل" (٤) اهـ.
ومن هذا يتبين لنا أنه لا يجوز للطبيب أن يقدم على فعل الجراحة
_________
(١) المغني لابن قدامة ٥/ ٥٣٨.
(٢) هو: الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مفلح الحنبلي، ولد -﵀- سنة ٨١٥ هجرية، وكان فقيهًا أصوليًا نابغًا في عصره، توفي -﵀- بدمشق سنة ٨٨٤ هجرية، وله مؤلفات منها: الآداب الشرعية، والمبدع، والمقصد الأرشد. شذرات الذهب لابن العماد ٧/ ٣٣٨، ٣٣٩، ومعجم المؤلفين لعمر كحالة ١/ ١٠٠.
(٣) المبدع لابن مفلح ٥/ ١١٠.
(٤) شرح الرسالة لزرّوق ٢/ ٤٠٩.
113