اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها

محمد بن محمد المختار الشنقيطي
أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
المطلب الثاني في (رخص الصلاة)
والأصل فيها ما ثبت في الصحيح من حديث عمران بن حصين -﵁- قال: كانت بي بواسير فسألت النبي - ﷺ - عن الصلاة؟ فقال: "صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب" (١).
فقد دل هذا الحديث على أن المريض إذا لم يستطع القيام جاز له أن يترخص بالصلاة قاعدًا، فإن لم يستطع القيام والقعود صلى على جنب (٢).
وقد اتفق العلماء -﵏- على أن المريض إذا لم يستطع القيام في الصلاة سقط عنه فرضه، قال الإمام ابن حزم ﵀-: "واتفقوا على أن القيام فيها فرض لمن لا علة به .. " (٣) اهـ.
ومن ثم فإن المريض بعد الجراحة إذا لم يستطع القيام في صلاته جاز له أن يترخص بالقعود، وهل له إذا خاف تأخر البرء أو وجد مشقة شديدة فيه أن يترخص بترك القيام؟ قولان للعلماء (٤): أصحهما أنه
_________
(١) رواه البخاري في صحيحه ١/ ١٩٥، ١٩٦.
(٢) فتح الباري لابن حجر ٢/ ٣٩٧.
(٣) مراتب الإجماع لابن حزم ٢٦، حاشية ابن عابدين ١/ ٧٠٩، جواهر الإكليل للأبي ١/ ٥٥، المهذب للشيرازي ١/ ١٠١، الإنصاف للمرداوي ١/ ٣٠٥.
(٤) القول باعتبار خوف تأخير البرء رخصة في ترك القيام نص عليه فقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة. انظر شرح العناية للبابرتي ١/ ٣٧٥، جواهر الإكليل للآبي ١/ ٥٥، روضة الطالبين للنووي ١/ ٢٣٤، الإنصاف للمرداوي =
553
المجلد
العرض
82%
الصفحة
553
(تسللي: 544)