اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها

محمد بن محمد المختار الشنقيطي
أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
المطلب الأول في (دليل مشروعية الجراحة الطبية من الكتاب العزيز)
قوله تعالى: ﴿... مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ....﴾ [المائدة: ٣٢].

وجه الدلالة:
أن الله ﵎ امتدح من سعى في إحياء النفس وإنقاذها من الهلاك (١)، ومعلوم أن الجراحة الطبية تنتظم في كثير من صورها إنقاذ النفس المحرمة من الهلاك المحقق.
فكثير من الأمراض الجراحية التي تستلزم العلاج بالجراحة الطبية
_________
(١) اختلف المفسرون -﵏- في معنى هذه الآية الكريمة على أقوال: ومنها: أن المراد بإحيائها إنقاذها من الهلاك، وهو مروي عن ابن مسعود ومجاهد والحسن البصري، قال الألوسي -﵀- في تفسيره: "ومن أحياها": أي تسبب لبقاء نفس واحدة موصوفة بعدم ما ذكر من القتل والفساد، إما بنهي قاتلها عن قتلها، أو استنقاذها من سائر أسباب الهلكة بوجه من الوجوه" اهـ. روح المعاني للألوسي ٦/ ١١٨.
وانظر بقية الأقوال في: تفسير الطبري ٦/ ٢٠٠ - ٢٠٤، وزار المسير لابن الجوزي ٢/ ٣٤٢.
85
المجلد
العرض
12%
الصفحة
85
(تسللي: 82)