اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها

محمد بن محمد المختار الشنقيطي
أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
المطلب الرابع في (رخص الحج)
الأصل في مشروعية فعل الجراحة للمحرم ما ثبت في الصحيح من حديث عبد الله بن عباس -﵄- أن النبي - ﷺ - احتجم وهو محرم (١).
فقد دل هذا الحديث على جواز التداوي بالجراحة، والإنسان محرم سواء كان إحرامه بحج أو عمرة، وقد تستلزم الجراحة الطبية فعل أشياء من محظورات الإحرام، كحلق الشعر، وعصب موضعها، وتغطيته، ومنع المريض من الخروج لإتمام نسكه، فهذه الأشياء كلها يرخص بفعلها للمحرم، والأصل في ذلك الترخيص قول الحق ﵎: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (٢).
فقد دلت هذه الآية الكريمة على أن الحاج والمعتمر يرخص لكل منهما في الحلق وفعل محظور الإحرام إذا وجد عذر المرض، وقد ثبت في حديث كعب بن عجرة -﵁- أن النبي - ﷺ - مر عليه وهو ينفخ تحت قدْرٍ له فقال له: "أيؤذيك هو، أمُّ رأسكَ؟ قال: نعم، قال: فاحلَق وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك نسيكة" (٣).
_________
(١) رواه البخاري في صحيحه ١/ ٢٣٢، ومسلم ٢/ ٥١٦.
(٢) سورة البقرة (٢) آية ١٩٦.
(٣) رواه مسلم في صحيحه ٢/ ٥١٤.
558
المجلد
العرض
83%
الصفحة
558
(تسللي: 549)