اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها

محمد بن محمد المختار الشنقيطي
أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
بالنسبة للنساء وهذا ظاهر في الدلالة على عدم وجوبه على كلتا الطائفتين.

(٣) دليل القول الثالث:
احتج القائلون بالتفصيل ببعض ما تقدم من أدلة القائلين بوجوب الختان على الرجال والنساء.
وقالوا: إن الختان في حق الرجال آكد لأنه إذا لم يختتن فإن الجلدة المدلاة على الكمرة تمنع من إنقاء ما ثمَّ، والمرأة أهون، فلذلك كان واجبًا عليه دونها (١).

الترجيح:
الذي يترجح في نظري والعلم عند الله هو القول بوجوب الختان على الذكر والأنثى، وذلك لما يأتي:
أولًا: لصحة ما ذكروه في غالب استدلالهم (٢).
ثانيًا: وأما استدلال أصحاب القول الثاني بحديث أبي هريرة ﵁، فيجاب عنه بأنه لو سلمنا أن المراد بالفطرة السنة، فإن ذلك لا يدل على عدم وجوب الختان، لأن السنة منها ما هو واجب أمر الشرع به، ومنها ما هو ليس بواجب، فهي شاملة في أصل الشرع لجميع ذلك، والتفريق بينها وبين الواجب اصطلاح حادث (٣).
_________
(١) المغني لابن قدامة ١/ ٨٥، ٨٦.
(٢) لم تخل الاستدلالات المذكورة من اعتراضات ذكرها الإمام ابن القيم -﵀- وأجاب عنها بما يطول ذكره. انظر تحفة المودود ص ١٣٢ - ١٤١.
(٣) تحفة المودود لابن القيم ص ١٣٨، وقال الحافظ ابن حجر -﵀- في معرض بيانه لما أجيب به عن الاستدلال بالحديثين المذكورين: "وأجيب بأنه لا مانع أن يراد بالفطرة وبالسنة في الحديث القدر المشترك الذي يجمع الوجوب، والندب، وهو الطلب المؤكد فلا يدل ذلك على عدم الوجوب، ولا ثبوته، فيطلب الدليل من غيره". اهـ. فتح الباري لابن حجر ١/ ٣٤١.
167
المجلد
العرض
24%
الصفحة
167
(تسللي: 162)