أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
النبي - ﷺ - قال له ولمعاذ بن جبل ﵁ لما بعثهما إلى اليمن: "يسرا، ولا تعسرا، وبشرا، ولا تنفرا ... " (١).
وفي الصحيح أيضًا من حديث أنس ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: "يسروا ولا تعسروا" (٢).
فهذه النصوص الشرعية من كتاب الله ﷿، وسنة رسوله - ﷺ -، شاهدة على اعتبار الشريعة لرفع الحرج والمشقة عن العباد، وأنها جاءت بالتيسير لا بالتعسير.
وهذه الأمراض والحالات الجراحية اشتملت على ضرر يتأذى منه المريض المصاب بها سواء كان ذلك في حاله أو مآله، وقد راعت الشريعة الإسلامية دفع مشقتها عمومًا أي سواءً كانت مشقتها موجودة، أو كانت متوقعة الوجود للقاعدة الشرعية التي تقول: "المشقة تجلب التيسير" (٣).
والآلام الموجبة للمشقة قصد الشرع دفعها كما قصد رفعها، فكما يشرع للمكلف أن يسعى في رفع مشقة الألم الموجودة بالتداوي المأذون به، كذلك يشرع له دفع وقوعها بالتداوي المزيل للأسباب الموجبة لها، وقد أشار الإمام الشاطبي -﵀- إلى ذلك بقوله: "وقد تكون المشقة الداخلة على المكلف من خارج لا بسببه، ولا بسبب دخوله في عمل تنشأ عنه، فههنا ليس للشرع قصد في بقاء ذلك الألم، وتلك
المشقة والصبر عليها، كما أنه ليس له قصد في التسبب في إدخالها على النفس، غير أن المؤذيات، والمؤلمات خلقها الله تعالى ابتلاء للعباد.
_________
(١) رواه البخاري في صحيحه ٤/ ٦٩.
(٢) المصدر السابق.
(٣) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٧٦، والأشباه والنظائر لابن نجم ص٧٥، وشرح القواعد الفقهية للزرقاء ص ١٠٥، وقواعد الفقه للمجددي ص ١٢٢.
وفي الصحيح أيضًا من حديث أنس ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: "يسروا ولا تعسروا" (٢).
فهذه النصوص الشرعية من كتاب الله ﷿، وسنة رسوله - ﷺ -، شاهدة على اعتبار الشريعة لرفع الحرج والمشقة عن العباد، وأنها جاءت بالتيسير لا بالتعسير.
وهذه الأمراض والحالات الجراحية اشتملت على ضرر يتأذى منه المريض المصاب بها سواء كان ذلك في حاله أو مآله، وقد راعت الشريعة الإسلامية دفع مشقتها عمومًا أي سواءً كانت مشقتها موجودة، أو كانت متوقعة الوجود للقاعدة الشرعية التي تقول: "المشقة تجلب التيسير" (٣).
والآلام الموجبة للمشقة قصد الشرع دفعها كما قصد رفعها، فكما يشرع للمكلف أن يسعى في رفع مشقة الألم الموجودة بالتداوي المأذون به، كذلك يشرع له دفع وقوعها بالتداوي المزيل للأسباب الموجبة لها، وقد أشار الإمام الشاطبي -﵀- إلى ذلك بقوله: "وقد تكون المشقة الداخلة على المكلف من خارج لا بسببه، ولا بسبب دخوله في عمل تنشأ عنه، فههنا ليس للشرع قصد في بقاء ذلك الألم، وتلك
المشقة والصبر عليها، كما أنه ليس له قصد في التسبب في إدخالها على النفس، غير أن المؤذيات، والمؤلمات خلقها الله تعالى ابتلاء للعباد.
_________
(١) رواه البخاري في صحيحه ٤/ ٦٩.
(٢) المصدر السابق.
(٣) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٧٦، والأشباه والنظائر لابن نجم ص٧٥، وشرح القواعد الفقهية للزرقاء ص ١٠٥، وقواعد الفقه للمجددي ص ١٢٢.
145