أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
وإذا كان ذلك جائزًا فما هو قيد جوازه ...؟.
والجواب: أن الأصل في الشرع يقتضي حرمة كشف الإنسان عن عورته كما شهدت بذلك النصوص الشرعية (١)، ونص فقهاء الإسلام -﵏- في كتبهم (٢) إلا أن الفحص الطبي لغرض معرفة المرض الجراحي يعتبر مستثنى من حكم ذلك الأصل، وذلك لمكان الضرورة والحاجة الداعية إليه، والقاعدة الشرعية تقول: "الضرورات تبيح المحظورات" (٣) والقاعدة الأخرى تقول: "الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة" (٤).
فالإنسان إذا طلب منه الفحص لمعالجة المرض الجراحي الذي يعاني منه، إما أن يكون مضطرًا، وإما أن يكون محتاجًا، وفي كلتا الحالتين هو معذور شرعًا.
قال الإمام العز بن عبد السلام -﵀-: "ستر العورات والسوءات واجب، وهو من أفضل المروءات وأجمل العادات، ولاسيما في النساء الأجنبيات، لكنه يجوز للضرورات والحاجات".
أما الحاجات فكنظر كل واحد من الزوجين إلى صاحبه، ونظر
_________
(١) من تلك النصوص: ما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة". رواه مسلم١/ ١٣٠.
(٢) فتح القدير لابن الهمام ١/ ١٧٩، ١٨٠، مواهب الجليل للحطاب ١/ ٥٩٨، ٥٩٩، روضة الطالبين للنووي ١/ ٢٨٢، المبدع لابن مفلح ١/ ٣٦٠. قال ابن جزي -﵀-: "العورة يجب سترها عن أعين الناس إجماعًا" اهـ. قوانين الأحكام الشرعية لابن جزي ص ٦٩.
(٣) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٨٤، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٨٥.
(٤) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٨٩، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٨٩.
والجواب: أن الأصل في الشرع يقتضي حرمة كشف الإنسان عن عورته كما شهدت بذلك النصوص الشرعية (١)، ونص فقهاء الإسلام -﵏- في كتبهم (٢) إلا أن الفحص الطبي لغرض معرفة المرض الجراحي يعتبر مستثنى من حكم ذلك الأصل، وذلك لمكان الضرورة والحاجة الداعية إليه، والقاعدة الشرعية تقول: "الضرورات تبيح المحظورات" (٣) والقاعدة الأخرى تقول: "الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة" (٤).
فالإنسان إذا طلب منه الفحص لمعالجة المرض الجراحي الذي يعاني منه، إما أن يكون مضطرًا، وإما أن يكون محتاجًا، وفي كلتا الحالتين هو معذور شرعًا.
قال الإمام العز بن عبد السلام -﵀-: "ستر العورات والسوءات واجب، وهو من أفضل المروءات وأجمل العادات، ولاسيما في النساء الأجنبيات، لكنه يجوز للضرورات والحاجات".
أما الحاجات فكنظر كل واحد من الزوجين إلى صاحبه، ونظر
_________
(١) من تلك النصوص: ما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة". رواه مسلم١/ ١٣٠.
(٢) فتح القدير لابن الهمام ١/ ١٧٩، ١٨٠، مواهب الجليل للحطاب ١/ ٥٩٨، ٥٩٩، روضة الطالبين للنووي ١/ ٢٨٢، المبدع لابن مفلح ١/ ٣٦٠. قال ابن جزي -﵀-: "العورة يجب سترها عن أعين الناس إجماعًا" اهـ. قوانين الأحكام الشرعية لابن جزي ص ٦٩.
(٣) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٨٤، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٨٥.
(٤) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٨٩، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٨٩.
224