اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها

محمد بن محمد المختار الشنقيطي
أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
ووجهه: أننا لو قلنا بعدم جواز ذلك لأدَّى إلى مفسدة الهلاك المترتبة على المرض، أو على الأقل يؤدي إلى حصول مشقة الآلام الموجودة في المرض، ودرء المفسدة معتبر شرعًا، فجاز قصده بالحكم بالرخصة واستثناء حالة التداوي من الأصل المقتضي للمنع.
ثم إن قواعد الشريعة الإسلامية نصت على أن المشقة تجلب التيسير (١)، وأن الضرر يزال (٢) والمشقة مترتبة على الحكم بالمنع فجاز التيسير بالرخصة، والضرر موجود في المرض فجازت إزالته بالمداواة مع اشتمالها على محظور الكشف والنظر واللمس (٣).
وشرط الحكم بجواز مداواة الرجال للنساء، والعكس أن لا يوجد الأطباء من الرجال في حال كون المريض رجلًا، ولا يوجد العكس في حال العكس، فإذا وجد النظير من الرجال والنساء امتنع الترخيص لعدم وجود الحاجة الموجبة له.
وقد نص الفقهاء المتقدمون -﵏- على جواز معالجة النساء للرجال، والعكس، وذلك عند وجود الحاجة.
قال الإمام موفق الدين عبد اللطيف البغدادي -﵀-: "ونص أحمد أن الطبيب يجوز أن ينظر إلى المرأة الأجنبية إلى ما تدعو إليه الحاجة، وإلى العورة، وكذلك للمرأة أن تنظر إلى عورة الرجل عند الحاجة نص عليه" (٤).
_________
(١) الأشباه والنظائر للسيوطي ٧٦، الأشباه والنظائر لابن نجيم ٦٥، شرح القواعد الفقهية للزرقاء ١٠٥.
(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ٨٣، الأشباه والنظائر لابن نجيم ٨٥.
(٣) المبسوط للسرخسي ١٠/ ١٥٢، ١٥٤، الدر المختار للحصكفي ٢/ ٣٨٥، ٣٨٦، المجموع للنووي ١/ ٢٩٩، الأشباه والنظائر للسيوطي ٧٩، الأشباه والنظائر لابن نجيم ٨٠، القواعد الصغرى لابن عبد السلام ٦١، ٦٢.
(٤) الطب من الكتاب والسنة للبغدادي ١٩٣.
576
المجلد
العرض
86%
الصفحة
576
(تسللي: 567)