الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
بَابُ قَسْمِ الْغَنائِمِ
الْغَنِيمَةُ: مَا أُخِذَ مِنَ الْكُفَّارِ بِإِيجَافٍ. فَإِنْ أُخِذَ مِنْهُمْ مَالُ مُسْلِمٍ، فَصَاحِبُهُ أَحَقُّ بِهِ قَبْلَ قِسْمَتِهِ مَجَّانًا، وَبِثَمَنِهِ بَعْدَهَا. وَيَأْخُذُهُ مِنْ أَحَدِ الرَّعِيَّةِ كَمَا وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ.
وَتَمْلِكُ الْكُفَّارُ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَهْرِ. وَمَا أُخِذَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ مِنْ رِكَازٍ أَوْ مُبَاحٍ لَهُ قِيمَةٌ، فَغَنِيمَةٌ. وَتُمْلَكُ بِالاِسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا فِيهَا. وَيَجُوزُ قِسْمَتُهَا بِهَا.
وَهِيَ لِمَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ مِنْ أَهْلِهِ، [وَلَوْ تاجِرٌ وَأَجِيرٌ] (١)، دُونَ مُخَذِّلٍ (٢)، وَمَرِيضٍ، وَفَرَسٍ ضَعِيفٍ، عَجَزُوا عَنِ الْقِتَالِ.
وَيُسْهَمُ لِلأَسِيرِ وَالْمَدَدِ إِنْ أَدْرَكَاهَا، وَيُبْدَأُ بِالأَسْلَابِ، وَأُجْرَةِ جَامِعِ الْغَنِيمَةِ، وَحَافِظِهَا. وَيُقْسَمُ خُمُسُ مَا بَقِيَ خَمْسَةً: سَهْمًا مَصْرِفُهُ كَالْفَيْءِ، وَسَهْمًا لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ؛ غَنِيَّهِمْ وَفَقِيرِهِمْ؛ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ أُنْثَيَيْنِ، وَسَهْمًا لِلْيَتَامَى الْفُقَرَاءِ، وَسَهْمًا لِلْمَسَاكِينِ، وَسَهْمًا لأَبْنَاءِ
_________
(١) في الأصل: "ولو بأجرة وأجيره وهي لمن شهد القتال". وينظر: "المقنع" و"الإنصاف" (١٠/ ٢١٦، ٢١٧)، و"المحرر" (٢/ ١٧٧)، و"الروض المربع" (٢/ ٨).
(٢) في الأصل: "مجدل". والمخذِّل: الذي يفنَّد الناس عن الغزو ويثبطهم. ينظر: "المطلع" (ص ٢١٣).
الْغَنِيمَةُ: مَا أُخِذَ مِنَ الْكُفَّارِ بِإِيجَافٍ. فَإِنْ أُخِذَ مِنْهُمْ مَالُ مُسْلِمٍ، فَصَاحِبُهُ أَحَقُّ بِهِ قَبْلَ قِسْمَتِهِ مَجَّانًا، وَبِثَمَنِهِ بَعْدَهَا. وَيَأْخُذُهُ مِنْ أَحَدِ الرَّعِيَّةِ كَمَا وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ.
وَتَمْلِكُ الْكُفَّارُ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَهْرِ. وَمَا أُخِذَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ مِنْ رِكَازٍ أَوْ مُبَاحٍ لَهُ قِيمَةٌ، فَغَنِيمَةٌ. وَتُمْلَكُ بِالاِسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا فِيهَا. وَيَجُوزُ قِسْمَتُهَا بِهَا.
وَهِيَ لِمَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ مِنْ أَهْلِهِ، [وَلَوْ تاجِرٌ وَأَجِيرٌ] (١)، دُونَ مُخَذِّلٍ (٢)، وَمَرِيضٍ، وَفَرَسٍ ضَعِيفٍ، عَجَزُوا عَنِ الْقِتَالِ.
وَيُسْهَمُ لِلأَسِيرِ وَالْمَدَدِ إِنْ أَدْرَكَاهَا، وَيُبْدَأُ بِالأَسْلَابِ، وَأُجْرَةِ جَامِعِ الْغَنِيمَةِ، وَحَافِظِهَا. وَيُقْسَمُ خُمُسُ مَا بَقِيَ خَمْسَةً: سَهْمًا مَصْرِفُهُ كَالْفَيْءِ، وَسَهْمًا لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ؛ غَنِيَّهِمْ وَفَقِيرِهِمْ؛ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ أُنْثَيَيْنِ، وَسَهْمًا لِلْيَتَامَى الْفُقَرَاءِ، وَسَهْمًا لِلْمَسَاكِينِ، وَسَهْمًا لأَبْنَاءِ
_________
(١) في الأصل: "ولو بأجرة وأجيره وهي لمن شهد القتال". وينظر: "المقنع" و"الإنصاف" (١٠/ ٢١٦، ٢١٧)، و"المحرر" (٢/ ١٧٧)، و"الروض المربع" (٢/ ٨).
(٢) في الأصل: "مجدل". والمخذِّل: الذي يفنَّد الناس عن الغزو ويثبطهم. ينظر: "المطلع" (ص ٢١٣).
160