أيقونة إسلامية

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
بَابُ الْمُوصَى لَهُ
تصِحُّ لِمَنْ يَصِحُّ تَمَلكُهُ حَتَّى الْحَرْبِي، وَلِمُكَاتَبِهِ، وَمُدَبرِهِ، وَأُمِّ وَلَدِهِ، وَعَبْدِ غَيْرِهِ، وَلِعَبْدِهِ بِمُشَاعِ كَثُلُثِهِ، وَيَعْتِقُ مِنْهُ بِقَدْرِهِ، وَيَأْخُذ الْفَاضِلَ. وَبِمِائَةٍ أَوْ مُعَينٍ، لَا تَصِحُّ (١) لَهُ. وتَصِحُّ (١) بِحَمْلٍ، وَلِحَمْلٍ تُحُققَ وُجُودُهُ قَبْلَهَا، لَا "لِمَنْ تَحْمِلُ هَذِهِ".
وَإِنْ قتلَ الْوَصِيُّ الْمُوصِيَ بَطَلَتْ. وَإِنْ تَوَسَّطَتِ الْوَصِيَّةُ بَيْنَ الْجَرْحِ وَالْمَوْتِ، لَمْ تَبْطُلْ.
وَإِنْ وَصَّى لِصِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِ الزَّكَاةِ، أُعْطُوا كَالزَّكَاةِ. وَإِنْ وَصَّى لِمَسْجِدٍ، أَوْ لِكَتْبِ الْعِلْمِ، أَوْ حَيَوَانِ مُبَاع يُنْفَقُ عَلَيْه -صَحَّ،، فَإِنْ مَاتَ الْحَيَوَانُ، رُدَّ الْبَاقِي إِلَى الْوَرَثَةِ.

فَصْلٌ
إِذَا أَوْصَى مَنْ لَا حَجَّ عَلَيْهِ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ بِأَلْفٍ، صُرِفَ مِنْ ثُلُثِهِ مَؤُونَةُ حَجَّةٍ بَعْدَ أُخْرَى حَتَّى تَنْفَدَ. وَإِنْ قَالَ: "حَجَّةً بِأَلْفٍ" صُرِفَ فَاضِلُ مُؤْنَتِهَا إِلَى مَنْ يَحُجُّهَا. فَإِنْ عَيَّنَ إِنْسَانًا، فَالْفَاضِلُ عَنْ مُؤْنَتِهَا وَصِيةٌ لَهُ إِنْ حَجَّ أَخَذَهُ، وَإِنْ طَلَبَهُ وَلَمْ يَحُجَّ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ لَهُ، وَيَحَجَّ غَيْرُهُ بِأَقَلِّ مَا يُمْكِنُ،
_________
(١) في الأصل: "يصح".
272
المجلد
العرض
43%
الصفحة
272
(تسللي: 262)