الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
بَابُ حَدِّ الزُّنَاةِ
إِذَا زَنَى الْحُرُّ الْمُحْصَنُ، جُلِدَ أَوَّلًا، [ثُمَّ رُجِمَ] (١) حَتَّى يَمُوتَ.
وَالْمُحْصَنُ: مَنْ وَطِئَ امْرَأتَهُ الْمُسْلِمَةَ أَوِ الذِّمِّيَّةِ، فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، وَهُمَا بَالِغَانِ، عَاقِلَانِ، حُرَّانِ. فَإِنِ اخْتَل شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ فِي أَحَدِهِمَا، فَلَا إِحْصَانَ لِوَاحِدِ مِنْهُمَا. وَيَثْبُتُ الإِحْصَانُ لِلذِّمِّيَّيْنِ. وَلَوْ كَانَ لِرَجُلِ وَلَدٌ مِنِ امْرَأَتِهِ فَقَالَ: "مَا وَطِئْتُهَا"، لَمْ يَثْبُتْ إِحْصَانُهُ.
وَإِذَا زَنَى الْحُرُّ غَيْرُ الْمُحْصَنِ، جُلِدَ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وَغُرِّبَ عَامًا؛ الرَّجُلُ إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ، وَالْمَرْأَةُ إِلَى مَا دُونَهَا. وَإِذَا زَنَى الرَّقِيقُ، فَحَدُّهُ خَمْسُونَ جَلْدَةً، وَلَا يُغَرَّبُ. وَمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ يُجْلَدُ خَمْسًا وَسَبْعِينَ، وَيُغَرَّبُ نِصْفَ عَامٍ.
وَحَدُّ اللُّوطِيِّ كَحَدِّ الزَّانِي. وَمَنْ أتى بَهِيمَةَ، عُزِّرَ، وَتُقْتَلُ الْبَهِيمَةُ، وَلَا يَحِلُّ أَكْلُ لَحْمِهَا، وَيَضْمَنُ الْوَاطِئُ كَمَالَ قِيمَتِهَا.
فَصْلٌ
ولَا يَجِبُ الْحَدُّ إِلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ:
_________
(١) في الأصل: "للرجم". وينظر: "المقنع" (٢٦/ ٢٣٧ - ٢٤٠)، و"المحرر" (٢/ ١٥٢).
إِذَا زَنَى الْحُرُّ الْمُحْصَنُ، جُلِدَ أَوَّلًا، [ثُمَّ رُجِمَ] (١) حَتَّى يَمُوتَ.
وَالْمُحْصَنُ: مَنْ وَطِئَ امْرَأتَهُ الْمُسْلِمَةَ أَوِ الذِّمِّيَّةِ، فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، وَهُمَا بَالِغَانِ، عَاقِلَانِ، حُرَّانِ. فَإِنِ اخْتَل شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ فِي أَحَدِهِمَا، فَلَا إِحْصَانَ لِوَاحِدِ مِنْهُمَا. وَيَثْبُتُ الإِحْصَانُ لِلذِّمِّيَّيْنِ. وَلَوْ كَانَ لِرَجُلِ وَلَدٌ مِنِ امْرَأَتِهِ فَقَالَ: "مَا وَطِئْتُهَا"، لَمْ يَثْبُتْ إِحْصَانُهُ.
وَإِذَا زَنَى الْحُرُّ غَيْرُ الْمُحْصَنِ، جُلِدَ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وَغُرِّبَ عَامًا؛ الرَّجُلُ إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ، وَالْمَرْأَةُ إِلَى مَا دُونَهَا. وَإِذَا زَنَى الرَّقِيقُ، فَحَدُّهُ خَمْسُونَ جَلْدَةً، وَلَا يُغَرَّبُ. وَمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ يُجْلَدُ خَمْسًا وَسَبْعِينَ، وَيُغَرَّبُ نِصْفَ عَامٍ.
وَحَدُّ اللُّوطِيِّ كَحَدِّ الزَّانِي. وَمَنْ أتى بَهِيمَةَ، عُزِّرَ، وَتُقْتَلُ الْبَهِيمَةُ، وَلَا يَحِلُّ أَكْلُ لَحْمِهَا، وَيَضْمَنُ الْوَاطِئُ كَمَالَ قِيمَتِهَا.
فَصْلٌ
ولَا يَجِبُ الْحَدُّ إِلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ:
_________
(١) في الأصل: "للرجم". وينظر: "المقنع" (٢٦/ ٢٣٧ - ٢٤٠)، و"المحرر" (٢/ ١٥٢).
468