الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
فَصْلٌ
فَإِنِ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ، أَوْ رَآهُ وَجَهِلَهُ، أَوْ وُصِفَ لَهُ بِمَا لَا يَكْفِي سَلَمًا -لَمْ يَصِحَّ. وَإِنْ عَقَدَا بَعْدَ الرُّؤْيَةِ أَوِ الصِّفَةِ الصَّحِيحَةِ بِزَمَنٍ لَا يَتَغَيَّرُ فِيهِ غَالِبًا، صَحَّ. وَمَنْ وَجَدَهُ مِنْهُمَا مُتَغَيِّرًا، فَلَهُ الْفَسْخُ. وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينهِ فِيهِمَا.
وَلَا يُبَاعُ حَمْلٌ فِي بَطْنٍ، وَلَا لَبَنٌ فِي ضَرْعٍ؛ مُنْفَرِدَيْنِ، وَلَا مِسْكٌ فِي فَأْرٍ، وَنَوًى فِي تَمْرٍ، وَصُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ، وَفُجْلٌ وَنَحوُهُ قَبْلَ قَلْعِهِ.
فَصْلٌ
وَلَا يَجُوزُ بَيع الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ، وَالْحَصَاةِ. وَلَا بَيْعِ شَجَرَةٍ أَوْ شَاةٍ وَنَحْوِهِ، مِنْ جُمْلَةِ جِنْسِهِ، وَلَا اسْتِثْنَاؤُهُ، إِلَّا مُعَيَّنًا. فَإنْ بَاعَهُ قَفِيزًا مِنْ صُبْرَةٍ (١) مُتَسَاوِيَةِ الأَجْزَاءِ، صَحَّ؛ كَكُلِّهَا، أَوْ جُزْءٍ مُشَاعٍ مِنْهَا. وَعَكْسُهُ الصُّبْرَةُ إِلَّا قَفِيزًا، أَوْ ثَمَرَةُ الشَّجَرَةِ إِلَّا صَاعًا.
وَإِنْ بَاعَهُ أَرْضًا إِلَّا جَرِيبًا، أَوْ جَرِيبًا مِنْهَا، صَحَّ مُشَاعًا إِنْ عَلِمَا جُرْبَانَهَا (٢)، وَإِلَّا فَلَا، وَكَذَا الثَّوْبُ. وَإِنِ اسْتَثْنَى مِنْ حَيَوَانٍ يُؤْكَلُ: رَأْسَهُ
_________
(١) الصُّبرة: الطعام المجتمع كالكومة وجمعها: صُبَر. "المطلع" (ص ٢٣١).
(٢) في الأصل: "جريانها". والجُرْبان: جمع "جريب" وهو مقدار معلوم المساحة من الأرض. "المطلع" (ص ٢١٨)، و"اللسان" (جرب).
فَإِنِ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ، أَوْ رَآهُ وَجَهِلَهُ، أَوْ وُصِفَ لَهُ بِمَا لَا يَكْفِي سَلَمًا -لَمْ يَصِحَّ. وَإِنْ عَقَدَا بَعْدَ الرُّؤْيَةِ أَوِ الصِّفَةِ الصَّحِيحَةِ بِزَمَنٍ لَا يَتَغَيَّرُ فِيهِ غَالِبًا، صَحَّ. وَمَنْ وَجَدَهُ مِنْهُمَا مُتَغَيِّرًا، فَلَهُ الْفَسْخُ. وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينهِ فِيهِمَا.
وَلَا يُبَاعُ حَمْلٌ فِي بَطْنٍ، وَلَا لَبَنٌ فِي ضَرْعٍ؛ مُنْفَرِدَيْنِ، وَلَا مِسْكٌ فِي فَأْرٍ، وَنَوًى فِي تَمْرٍ، وَصُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ، وَفُجْلٌ وَنَحوُهُ قَبْلَ قَلْعِهِ.
فَصْلٌ
وَلَا يَجُوزُ بَيع الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ، وَالْحَصَاةِ. وَلَا بَيْعِ شَجَرَةٍ أَوْ شَاةٍ وَنَحْوِهِ، مِنْ جُمْلَةِ جِنْسِهِ، وَلَا اسْتِثْنَاؤُهُ، إِلَّا مُعَيَّنًا. فَإنْ بَاعَهُ قَفِيزًا مِنْ صُبْرَةٍ (١) مُتَسَاوِيَةِ الأَجْزَاءِ، صَحَّ؛ كَكُلِّهَا، أَوْ جُزْءٍ مُشَاعٍ مِنْهَا. وَعَكْسُهُ الصُّبْرَةُ إِلَّا قَفِيزًا، أَوْ ثَمَرَةُ الشَّجَرَةِ إِلَّا صَاعًا.
وَإِنْ بَاعَهُ أَرْضًا إِلَّا جَرِيبًا، أَوْ جَرِيبًا مِنْهَا، صَحَّ مُشَاعًا إِنْ عَلِمَا جُرْبَانَهَا (٢)، وَإِلَّا فَلَا، وَكَذَا الثَّوْبُ. وَإِنِ اسْتَثْنَى مِنْ حَيَوَانٍ يُؤْكَلُ: رَأْسَهُ
_________
(١) الصُّبرة: الطعام المجتمع كالكومة وجمعها: صُبَر. "المطلع" (ص ٢٣١).
(٢) في الأصل: "جريانها". والجُرْبان: جمع "جريب" وهو مقدار معلوم المساحة من الأرض. "المطلع" (ص ٢١٨)، و"اللسان" (جرب).
173