أيقونة إسلامية

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
الْمُسْتَأْجِرَ نَفَقَتَهُ، وَحَفِظَ الْبَاقِيَ لِرَبِّهِ أَوْ ثَمَنَهُ، أَوْ بَاعَ بِمَا يُنْفِقُهُ عَلَى الْبَاقِي.

فَصْلٌ
وَتَنْفَسِخُ بِتَلَفِ الْعَيْنِ الْمُؤْجَرَةِ، وَمَوْتِ الْمُرْتَضِعِ، وَالرَّاكِبِ إِنْ لَمْ يُخَلِّفْ بَدَلًا، وَانْقِلَاع الضِّرْسِ أَوْ بُرْئِه، وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ لَا بِمَوْتِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا، وَلَا بِضَيَاعِ نَفَقَةِ الْمُسْتَأْجِر، وَحَرِيقِ مَتَاعِ دُكَّانِه، وَمَرَضِهِ الْمُعَوِّقِ. وَإِنِ اكْتَرَى دَارًا فَانْهَدَمَتْ، أَوْ أَرْضًا لِلزَّرْعِ فَانْقَطَعَ مَاؤُهَا، أَوْ غَرِقَتْ غَرَقًا مُؤَثِّرًا - انْفَسَخَتِ الإِجَارَةُ فِي الْبَاقِي.

فَصْلٌ
وَإِنْ غُصِبَتِ الْعَيْنُ فِي الْمُدَّةِ، أَوْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا خَوْفٌ عَائمٌ - فَلَهُ الْفَسْخُ وَأَخْذُ قِسْطِ مَا بَقِيَ، وَالإمْضَاءُ وَمُطَالَبَةُ الْغَاصِبِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ. وَإِنْ عَابَتْ (١) وَفَسَخَ، أَدَّى أُجْرَةَ الْمَاضِي.
وَلِلأَجِيرِ أَنْ يَسْتَنِيبَ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ مُبَاشَرَتَهُ، فَإِنْ مَرِضَ اسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ مَنْ يَعْمَلُهُ. وَيَصِحُّ رَهْنُ الْمُؤَجَّرِ وَبَيْعُهُ، مِنْ مُسْتَأْجِرِهِ وَغَيْرِهِ.

فَصْلٌ
وَلَا يَضْمَنُ أَجِيرٌ خَاصٌّ مَا جَنَتْ يَدُهُ خَطَأً وَلَا حَجَّامٌ وَطَبِيبٌ وَبَيْطَارٌ
_________
(١) فِي الأصل: "غابت".
232
المجلد
العرض
37%
الصفحة
232
(تسللي: 224)