أيقونة إسلامية

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
بَابُ شُرُوطِ الْقِصَاصِ
وهِيَ أَرْبَعَةٌ: عِصْمَةُ الْمَقْتُولِ؛ فَلَوْ قَتَلَ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ: حَرْبِيًّا، أَوْ مُرْتَدًّا، أَوْ زَانِيًا مُحْصَنًا -لَمْ يَضْمَنْهُ بِقَوَدٍ وَلَا دِيَةٍ.
وَكَذَا إِنْ قَطَعَ يَدَ مُرْتَدٍّ أَوْ حَرْبِيٍّ، فَأَسْلَمَا [ثُمَّ مَاتَا، أَوْ رَمَاهُمَا، فَأَسْلَمَا] (١) قَبْلَ أَنْ يَقَعَ بِهِمَا السَّهْمُ.
وَإِنْ قَطَعَ يَدَ مُسْلِمٍ فَارْتَدَّ وَمَاتَ، فَلَا قَوَدَ. وَيَجِبُ الأَقَلُّ مِنْ دِيَةِ النَّفْسِ أَوِ الطَّرَفِ، يَسْتَوْفيهِ الإِمَامُ. فَإِنْ عَادَ إِلَى الإِسْلَامِ ثُمَّ مَاتَ، وَجَبَ الْقَوَدُ فِي النَّفْسِ أَوِ الدِّيَةُ.

فَصْلٌ
الثَّانِي: التَّكْلِيفُ؛ فَلَا قِصَاصَ عَلَى صَبِيٍّ، وَمَجْنُونٍ، بَلْ عَلَى سَكْرَانَ وَشِبْهِهِ.
فَصْلٌ
الثَّالِثُ: الْمُكَافَأَةُ؛ بِأَنْ يُسَاوِيَهُ فِي الدِّينِ، وَالْحُرِّيَّةِ، وَالرِّقِّ؛ فَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا حُرُّ بِعَبْدٍ، وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ. وَيُقْتَلُ كُلُّ حُرٍّ وَعَبْدٍ،
_________
(١) سقط من الأصل. ينظر: "المقنع"، (٢٥/ ٨٥، ٨٤)، و"المحرر" (٢/ ١٢٥)، و"الفروع" (٥/ ٤٨١).
427
المجلد
العرض
68%
الصفحة
427
(تسللي: 414)