أيقونة إسلامية

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
تَابَعَهُ، وَصَارَتْ أُولَاهُ، وَأَتَمَّهَا جُمُعَةً.
فَإِنْ تَرَكَ مُتَابَعَتَهُ عَالمًا بِالتَّحْرِيمِ، بَطَلَتْ، وَإِنْ جَهِلَهُ صَحَّتْ إِذَا أَتَى بِأُخْرَى بَعْدَ سَلَامِهِ.

فَصْلٌ
ويُشْتَرَطُ تَقْدِيمُ خُطْبَتَيْنِ، يَحْمَدُ اللَّهِ فِيهِمَا، وَيُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ-، وَيَقْرَأُ آيَةً، وَيُوصِي بِتَقْوَى اللَّهِ. وَيَحْضُرُ أَرْكَانَهُمَا الأرْبَعُونَ.
وَيُسَنُّ أَنْ يَؤُمَّ مَنْ خَطَبَ، قَائِمًا، مُعْتَمِدًا عَلَى سَيْفٍ وَنَحْوِهِ، مُتَطَهِّرًا، يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، وَيَجْلِسُ إِلَى فَرَاغِ الأَذَانِ، ثُمَّ يَقْصِدُ نَحْوَهُ. وَيَقْصُرُ الْخُطْبَتَيْنِ، وَيَجْلِسُ بَيْنَهُمَا، وَيَدْعُو لِلْمُسْلِمِينَ. وَتَصِحُّ بِلَا إِذْنِ إِمَامٍ. ثُمَّ يَنْزِلُ (١) عِنْدَ الإِقَامَةِ، يُصَليهَا رَكْعَتَيْنِ جَهْرًا.
وَتَصِحُّ فِي مَوْضِعَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنَ الْبَلَدِ لِحَاجَةٍ، فَإِنْ عُدِمَتْ صَحَّتْ جُمُعَةُ الإِمَامِ مُطْلَقًا. وَإِنْ وَقَعَتَا مَعًا، أَوْ جُهِلَ الْحَالُ مَعَ التَّسَاوِي بِإِذْنِ (٢) الإِمَامِ فِيهِمَا، أَوْ مَنْعِه مِنْهُمَا -أَعَادُوا جُمُعَةً، وَمَعَ الْجَهْلِ بِالسَّابِقَةِ ظُهْرًا.
وإِذَا اجْتَمَعَ عِيدٌ وَجُمُعَةٌ، فَصلَّى الْمَأْمُومُ الْعِيدَ وَظُهْرًا -جَازَ. وَإِنْ قُدِّمَتِ الْجُمُعَةُ فَصُلِّيَتْ وَقْتَ الْعِيدِ، أَجْزَأَتْ عَنْهُمَا.
وَأَقَلُّ سُنَّةِ الْجُمُعَةِ بَعْدَهَا: رَكْعَتَانِ، وَأَكْثَرُهَا: سِتٌّ.
_________
(١) في الأصل: "تنزل".
(٢) في الأصل: "يأذن".
91
المجلد
العرض
14%
الصفحة
91
(تسللي: 86)