أيقونة إسلامية

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
شَرَطَ عَمَلَ الْمَالِكِ أَوْ غُلَامِهِ مَعَ الْمُضَارِبِ -: صَحَّ.

فَصْلٌ
وَإِنِ اشْتَرَى زَوْجَةَ الْمَالِك، أَوْ زَوْجَ الْمَالِكَة، أَوْ بَعْضَهُمَا - صَحَّ، وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ، وَلَزِمَهُ نِصْفُ الْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ.
وَإِنِ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِمَا، صَحَّ، وَعَتَقَ، وَضَمِنَ الثَّمَنَ. وَعَلَى نَفْسِه، يَصِحُّ، فَإِنْ ظَهَرَ رِبْح بِقَدْرِهِ عَتَقَ، وَإِلَّا بِقِسْطِه، وَيَسْرِي بِشَرْطِه، وَيَغْرَمُ.
وَلَا يُضَارِبُ بِمَالِ آخَرَ إِنِ انْضَرَّ رَبُّ الْمَالِ الأوَّلِ وَلَمْ يَرْضَ، فَإِنْ فَعَلَ رَدَّ حِصَّتَهُ فِي الشَّرِكَة، وَلَا يَشْتَرِي أَحَدُهُمَا مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ شَيْئًا لِنَفْسِهِ.
وَإِنِ اشْتَرَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمَالَ، صَحَّ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ؛ كَإِفْرَادِهِ.

فَصْلٌ
وَلَا يُنْفِقُ إِلَّا بِشَرْطٍ، فَإِنْ أُطْلِقَتْ فَلَهُ نَفَقَةُ مِثْلِهِ عُرْفًا طَعَامًا أَوْ كُسْوةً. وَإِنْ شَرَطَ التَّسَرِّيَ، فَاشْتَرَى لِذَلِكَ أَمَةً، مَلَكَهَا، وَثَمَنُهَا قَرْضٌ.
وَيَمْلِكُ الرِّبْحَ بِظُهُورِه، وَلَا يَأْخُذُهُ (١) إِلَّا بِإِذْنٍ، وَلَا يَسْتَقِرُّ قَبْلَ وَفَاءِ رَأْسِ الْمَال، وَلَا يُقْسَمُ مَعَ بَقَاءِ الْعَقْدِ إِلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا.
وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُ رَأْسِ الْمَالِ قَبْلَ التَّصَرُّفِ فِيه، فَرَأْسُ الْمَالِ مَا بَقِيَ.
_________
(١) فِي الأصل: "يأخذ". ينظر: "المقنع" (١٤/ ١٢٣)، و"الفروع" (٤/ ٢٩٤).
221
المجلد
العرض
35%
الصفحة
221
(تسللي: 213)