الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
وَفَرْضُ مَنْ قَرُبَ إِصَابَةُ الْعَيْنِ عَيْنَهَا، وَمَنْ بَعُدَ جِهَتَهَا. فَإِنْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ بِيَقِينٍ أَوْ وَجَدَ مَحَارِيبَ الإِسْلَامِ، عَمِلَ بِهِ.
وَنَسْتَدِلُّ فِي السَّفَرِ عَلَيْهَا بِالْقُطْبِ، أَوِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَمَنَازِلهِمَا، وَالرِّيَاحِ. وَإِذَا اجْتَهَدَ اثْنَانِ فَاخْتَلَفَا جِهَةَ، لَمْ يَتْبَعْ أَحَدُهُمَا الآخَرَ وَيَتْبَعُ الْمُقَلِّدُ أَوْثَقَهُمَا عِنْدَهُ. وَمَنْ صَلَّى بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ وَلَا تَقْلِيدٍ، قَضَى إِنْ وَجَدَ مُقَلَّدًا. وَتَصِحُّ مِنَ الأَعْمَى بِاللَّمْسِ وَنَحْوِهِ. وَيَجْتَهِدُ الْعَارِفُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَيُصَلِّي بِالثَّانِي، وَلَا يَقْضِي بِالأَوَّلِ.
فَصْلٌ
وَمِنْهَا: النِّيَّةُ؛ فَيَجِبُ أَنْ يَنْوِيَ عَيْنَ صَلَاةٍ مُعَينَةِ مِنْ فَرْضٍ وَنَفْلٍ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْفَرْضِ وَالأَدَاءِ أَوِ الْقَضَاءِ: نِيَّتُهُنَّ (١).
وَيَنْوِي مَعَ التَّكْبِيرَةِ، وَلَهُ تَقْدِيمُهَا قَبْلَهَا بِزَمَنٍ يَسِيرٍ فِي الْوَقْتِ. فَإِنْ قَطَعَ النِّيَّةَ أَوْ تَرَدَّدَ، بَطَلَتْ؛ كَالصَّوْمِ. وَإِنْ قَلَبَ مُنْفَرِدٌ فَرْضَهُ نَفْلًا، جَازَ. وَإِنِ انْتَقَلَ إِلَى آخَرَ، بَطَلَ الأَوَّلُ وَلَمْ يَنْعَقِدِ الثَّانِي.
وَتَجِبُ نِيَّةُ الإِمَامَةِ وَالاِئْتِمَامِ. وَإِنْ نَوَى الْمُنْفَرِدُ الائْتِمَامَ لَمْ يَصِحَّ؛ كَنِيَّةِ إِمَامَتِهِ فَرْضًا إِلَّا مُسْتَخْلَفًا لِعُذْرٍ. وَإِنِ انْفَرَدَ مُؤْتَمٌّ بِلَا عُذْرِ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
وَإِنْ أَمَّ الْمَسْبُوقِينَ أَحَدُهُمْ فِيمَا بَقِيَ، صَحَّ فِي غَيْرِ جُمُعَةٍ. وَإِنْ أَحْرَمَ إِمَامُ الْحَيِّ بِمَنْ أَحْرَمَ بِهِمْ نَائِبُهُ، وَعَادَ النَّائِبُ مُؤتَمًّا، صَحَّ.
_________
(١) في الأصل: "شهر". والمثبت من "مختصر المقنع" (ص ٣٩).
وَنَسْتَدِلُّ فِي السَّفَرِ عَلَيْهَا بِالْقُطْبِ، أَوِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَمَنَازِلهِمَا، وَالرِّيَاحِ. وَإِذَا اجْتَهَدَ اثْنَانِ فَاخْتَلَفَا جِهَةَ، لَمْ يَتْبَعْ أَحَدُهُمَا الآخَرَ وَيَتْبَعُ الْمُقَلِّدُ أَوْثَقَهُمَا عِنْدَهُ. وَمَنْ صَلَّى بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ وَلَا تَقْلِيدٍ، قَضَى إِنْ وَجَدَ مُقَلَّدًا. وَتَصِحُّ مِنَ الأَعْمَى بِاللَّمْسِ وَنَحْوِهِ. وَيَجْتَهِدُ الْعَارِفُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَيُصَلِّي بِالثَّانِي، وَلَا يَقْضِي بِالأَوَّلِ.
فَصْلٌ
وَمِنْهَا: النِّيَّةُ؛ فَيَجِبُ أَنْ يَنْوِيَ عَيْنَ صَلَاةٍ مُعَينَةِ مِنْ فَرْضٍ وَنَفْلٍ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْفَرْضِ وَالأَدَاءِ أَوِ الْقَضَاءِ: نِيَّتُهُنَّ (١).
وَيَنْوِي مَعَ التَّكْبِيرَةِ، وَلَهُ تَقْدِيمُهَا قَبْلَهَا بِزَمَنٍ يَسِيرٍ فِي الْوَقْتِ. فَإِنْ قَطَعَ النِّيَّةَ أَوْ تَرَدَّدَ، بَطَلَتْ؛ كَالصَّوْمِ. وَإِنْ قَلَبَ مُنْفَرِدٌ فَرْضَهُ نَفْلًا، جَازَ. وَإِنِ انْتَقَلَ إِلَى آخَرَ، بَطَلَ الأَوَّلُ وَلَمْ يَنْعَقِدِ الثَّانِي.
وَتَجِبُ نِيَّةُ الإِمَامَةِ وَالاِئْتِمَامِ. وَإِنْ نَوَى الْمُنْفَرِدُ الائْتِمَامَ لَمْ يَصِحَّ؛ كَنِيَّةِ إِمَامَتِهِ فَرْضًا إِلَّا مُسْتَخْلَفًا لِعُذْرٍ. وَإِنِ انْفَرَدَ مُؤْتَمٌّ بِلَا عُذْرِ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
وَإِنْ أَمَّ الْمَسْبُوقِينَ أَحَدُهُمْ فِيمَا بَقِيَ، صَحَّ فِي غَيْرِ جُمُعَةٍ. وَإِنْ أَحْرَمَ إِمَامُ الْحَيِّ بِمَنْ أَحْرَمَ بِهِمْ نَائِبُهُ، وَعَادَ النَّائِبُ مُؤتَمًّا، صَحَّ.
_________
(١) في الأصل: "شهر". والمثبت من "مختصر المقنع" (ص ٣٩).
70