الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
كِتَابُ الحُدُودِ
لَا يَجِبُ الْحَدُّ إِلَّا عَلَى بَالِغٍ، عَاقِلٍ، مُلْتَزِمٍ، عَالِمٍ بِالتَّحْرِيمِ.
وَلَا تَجُوزُ إِقَامَةُ الْحَدُّ إِلَّا لِلإِمَامِ، أَوْ نَائِبِهِ، إِلَّا السَّيِّدَ -سَوَاءٌ كَانَ فَاسِقًا أَوِ امْرَأَةً- فَإِنَ لَهُ أَنْ يَحُدَّ رَقِيقَهُ لِلزِّنَى، وَالشُّرْبِ، وَالْقَذْفِ، وَأَنْ يَقْتُلَهُ لِلرِّدَّةِ، وَيَقْطَعَهُ لِلسَّرِقَةِ. وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فِي الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ، وَلَا أَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ، وَلَا مُكَاتَبِهِ. وَيَمْلِكُ إِقَامَةَ الْحَدَّ عَلَيْهِ بِعِلْمِهِ بِخِلَافِ الإِمَامِ، وَبِالْبَيِّنَةِ إِنْ أَحْسَنَ اسْتِمَاعَهَا. وَلَا يُقَامُ حَدٌّ فِي مَسْجِدٍ.
فَصْلٌ
وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ فِي الْحَدِّ قَائِمًا، بِسَوْطٍ لَا جَدِيدٍ وَلَا خَلَقٍ، وَلَا يُمَدُّ، وَلَا يُرْبَطُ، وَلَا يُجَرَّدُ، بَلْ يَكُونُ عَلَيْهِ قَمِيصٌ أَوْ قَمِيصَانِ، وَلَا يُبَالَغُ بِضَرْبِهِ بِحَيْثُ يَشُقُّ الْجِلْدَ، وَيُفَرَّقُ الضَّرْبُ عَلَى بَدَنِهِ (١)، وَيُتَّقَى الرَّأْسُ، وَالْوَجْهُ، وَالْفَرْجُ، وَالْمَقَاتِلُ.
وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِيهِ، إِلَّا أَنَّهَا تُضْرَبُ جَالِسَةً، وَتُشَدُّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، وَتُمْسَكُ يَدَاهَا لِئَلَّا تَنْكَشِفَ. وَأَشَدُّ الْجَلْدِ جَلْدُ الزِّنَى، ثُمَّ الْقَذْفِ، ثُمَّ
_________
(١) في الأصل: "يديه". والمثبت من "المحرر" (٢/ ١٦٤)، و"مختصر المقنع" (ص ٢٢٨).
لَا يَجِبُ الْحَدُّ إِلَّا عَلَى بَالِغٍ، عَاقِلٍ، مُلْتَزِمٍ، عَالِمٍ بِالتَّحْرِيمِ.
وَلَا تَجُوزُ إِقَامَةُ الْحَدُّ إِلَّا لِلإِمَامِ، أَوْ نَائِبِهِ، إِلَّا السَّيِّدَ -سَوَاءٌ كَانَ فَاسِقًا أَوِ امْرَأَةً- فَإِنَ لَهُ أَنْ يَحُدَّ رَقِيقَهُ لِلزِّنَى، وَالشُّرْبِ، وَالْقَذْفِ، وَأَنْ يَقْتُلَهُ لِلرِّدَّةِ، وَيَقْطَعَهُ لِلسَّرِقَةِ. وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فِي الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ، وَلَا أَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ، وَلَا مُكَاتَبِهِ. وَيَمْلِكُ إِقَامَةَ الْحَدَّ عَلَيْهِ بِعِلْمِهِ بِخِلَافِ الإِمَامِ، وَبِالْبَيِّنَةِ إِنْ أَحْسَنَ اسْتِمَاعَهَا. وَلَا يُقَامُ حَدٌّ فِي مَسْجِدٍ.
فَصْلٌ
وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ فِي الْحَدِّ قَائِمًا، بِسَوْطٍ لَا جَدِيدٍ وَلَا خَلَقٍ، وَلَا يُمَدُّ، وَلَا يُرْبَطُ، وَلَا يُجَرَّدُ، بَلْ يَكُونُ عَلَيْهِ قَمِيصٌ أَوْ قَمِيصَانِ، وَلَا يُبَالَغُ بِضَرْبِهِ بِحَيْثُ يَشُقُّ الْجِلْدَ، وَيُفَرَّقُ الضَّرْبُ عَلَى بَدَنِهِ (١)، وَيُتَّقَى الرَّأْسُ، وَالْوَجْهُ، وَالْفَرْجُ، وَالْمَقَاتِلُ.
وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِيهِ، إِلَّا أَنَّهَا تُضْرَبُ جَالِسَةً، وَتُشَدُّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، وَتُمْسَكُ يَدَاهَا لِئَلَّا تَنْكَشِفَ. وَأَشَدُّ الْجَلْدِ جَلْدُ الزِّنَى، ثُمَّ الْقَذْفِ، ثُمَّ
_________
(١) في الأصل: "يديه". والمثبت من "المحرر" (٢/ ١٦٤)، و"مختصر المقنع" (ص ٢٢٨).
465